Skip to main content

التمهيد — Page 159

Contributors:

P.159
قتلهما إذا أضرا في رأيي فأما أن يصيبهما بدءا فلا أرى ذلك وهما صيد وليس للمحرم أن يصيد وليسا مثل العقرب والفأرة والغراب والحدأة صيد فلا يجوز أن يقتلا في الحرم خوف الذريعة إلى الاصطياد فإن أضرا بالمحرم فلا بأس أن يقتلهما قال فقلت له أيصيد المحرم الثعلب والذئب قال لا ثم قال والله ما أدري أعلى هذا أصل رأيك أم تتجاهل قلت ما أتجاهل ولكن ظننت أن تراه من السباع قال مالك وكل شيء لا يعدو من السباع مثل الهر والثعلب والضبع وما أشبهها فلا يقتله المحرم وإن قتله وداه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن في قتل السباع وإنما أذن في قتل الكلب العقور قال وصغار الذئاب لا أرى أن يقتلها المحرم فإن قتلها فداها وهي مثل فراخ الغربان أيذهب يصيدها وقال إسماعيل بن إسحاق إنما قال ذلك مالك في أولاد السباع التي لا تعدو على الناس لأن الإباحة إنما جاءت في الكلب العقور وأولاده لست تعقر فلا تدخل في هذا النعت قال وقد جاء في حديث عائشة خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ( 1 )