Skip to main content

التمهيد — Page 259

Contributors:

P.259
وأما قوله أرسل على بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فالشك من المحدث هل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني إسرائيل أو قال أرسل على من قبلكم والمعنى والله أعلم أن الطاعون أول ما نزل في الأرض فعلى طائفة من بني إسرائيل قبلنا وأما نهيه عن القدوم عليه وعن الفرار منه فلئلا يلوم أحدهم بعد ذلك نفسه إن مرض منه فمات أو يقول غيره لو لم يقدم عليه أو فر منه لنجا ونحو هذا فيلومون أنفسهم فيما لا لوم عليهم فيه لأن الباقي والناهض لا يتجاوز أحد منهم أجله ولا يستأخر عنه وفيه جاء النهي عن اللوم مطلقا يعني قولهم لو كان كذا لم يكن كذا ويقال إنه ما فر أحد من الطاعون فنجا حدثنا محمد بن عبد الملك قال أخبرنا عبد الله بن مسرور حدثنا عيسى بن مسكين حدثنا ابن سنجر حدثنا عارم حدثنا داود بن أبي الفرات قال أخبرنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عائشة حدثته أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه كان عذابا بعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون بأرض فيثبت ولا يخرج