* فلا تولوه تعنيفا ولوما
* فما تدرون أسرار الصدور
*
* ومن ذا في السماع له مقام
* إذا سمعت مقامات الحريري
*
ورثاه النجم بن إسرائيل بقصيدته التي أولها
* خطب كما شاء الإله جليل
* ذهلت لديه بصائر وعقول
*
* ومصيبة كسفت لها شمس الضحى
* وهفا ببدر المكرمات أفول
*
* وكبا زناد المجد وانفصمت عرى ال
* علياء واغتال الفضائل غول
*
* وتنكرت سبل المعارف واغتدت
* غفلا وأقفر ربعها المأهول
*
* ومضت بشاشة كل شيء وانقضت
* فالوقت قبض والزمان عليل
*
* وعلا ملاحات الوجود سماجة
* وخفيف تلك الكائنات ثقيل
*
* والروض أغبر والمياه أواجن
* ومعاطف الأغصان ليس تميل
*
* والشمع والألحان لا نور ولا
* طرب وليس على الشهود قبول
*
* خطب ألم بكل قطر نعيه
* كادت له شم الجبال تزول
*
* فعلى المعاني والعلوم كآبة
* وعلى الحقائق ذلة وخمول
*
* والسالكون سطت عليهم حيرة
* وغوى لهم لهم نهج وضل سبيل
*
* والعارفون تنكرت أحوالهم
* فحجاب عين قلوبهم مسدول
*
* ودنان خمر الحب قد ختمت وبا
* ب الحان مهجور الفنا مملول
*
* ما كنت أعلم والحوادث جمة
* والناس فيهم عالم وجهول
*
* أن الدجى لبس الحداد توقعا
* لمصابه قدما وذاك قليل
*
* أو أن صوب المزن حين همي على
* عفر الثرى دمع عليه يسيل
*
* أو أن صوت الرعد حنة فاقد
* فقد العلا فله عليه عويل
*
* أو أن قلب البرق يخفق روعة
* لسماع ما ناعى علاه يقول
*
* أإمامنا يا أوحد العصر الذي
* ما إن له فيمن نراه عديل
*
* يا سيدا ملك القلوب فكلها
* عن حق طاعة أمره مسؤول
*
* من يبرد المهج الحرار ومن لها
* ببلوغ آمال الوصال كفيل
*
* أمن يدل السالكين إلى حمى
* ليلي وقد ضل السبيل دليل
*
* أمن يقول الحق لا متخوفا
* حيث النفوس على السيوف تسيل
*
فوات الوفيات — صفحة 79
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٧٩