أنشدني لنفسه
* أضحى جمالك للورى أعجوبة
* كل الورى قد قيدوا بقياده
*
* فوحق من سواك يا بدر الدجى
* ما أنت إلا فتنة لعباده
*
وقال
* لي حبيب خياله نصب عيني
* أينما كنت وجهه مرآتي
*
* يتجلى لطور سيناء قلبي
* فتراني أخر من صعقاتي
*
* ليتني لا عدمته من حبيب
* أتراءاه من جميع جهاتي
*
* وإذا لاح أو تجلى لعيني
* كدت أقضي من شدة الحسرات
*
* هو ناري وجنتي ومماتي
* وحياتي في السر والخلوات
*
* لست مهما حييت أنساه أصلا
* لا ولا ساعة من الساعات
*
وأنشدني لنفسه
* سبحان من أبدى جمالك للورى
* عجبا يحار العقل في تصويره
*
* وصفوك غاية وصفهم لكنهم
* لم يدركوا مقدار عشر عشيرة
*
* لو كان يوسف في زمانك فقته
* حسنا وكنت تكون فوق سريره
*
* إعطف على عبد ملكت قياده
* فالعبد لم يرحمه غير أميره
*
وأنشدني لنفسه
* يا دار علوة لا عداك غمام
* مني عليك تحية وسلام
*
* فلقد تقضت لي بربعك عيشة
* زمن الصبا إذ لست فيك ألام
*
* مع فتية حلوا ببطحاء الحمى
* ولهم بقلبي مربع ومقام
*
* يحمون بالبيض النزيل حمية
* ومن استجار بهم فليس يضام
*
* أنظر إليهم كيف تضرم نارهم
* للطارقين إذا ألم ظلام
*
* ترهم إذا ما الليل جن عليهم
* وهم سجود في الدجى وقيام
*
* لولاهم ما كان يعرف ما الهوى
* كلا ولا بيع النفوس يسام
*
وقال أيضا عفا الله عنه
* بالجامع الأموي ظبي أهيف
* ما في الملاح كحسنه وجماله
*
* هو بدر تم والقلوب بروجه
* يخفي البدور بنور عز جلاله
*
* وإذا تثنى مائسا في مشيه
* فضح الغصون بلينه ودلاله
*
فوات الوفيات — صفحة 73
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٧٣