* قد غاب ولي يومين ما أقشعه
* خلوه يغيب
*
* لو راح إلى نجد أنا أتبعه
* حتى لو أصيب
*
فأجابه السراج الوراق
* ألبدر على غصن النقا مطلعه
* من فوق كثيب
*
* من طرفي والقلب له موضعه
* يبدو ويغيب
*
* إنسان عيوني ظل في الدمع غريق
*
* والقلب بنار البعد والصد حريق
*
* من يطفئها من مسكر الراح بريق
*
* والدر بثغر راق لمعا وبريق
*
* من يمنحه السؤال لا يمنعه
* ظمآن كئيب
*
* أبلاه بما يخفى به موضعه
* عن مس طبيب
*
* من فترة جفنة أثار الفتنا
*
* واستل بها من الجفون الوسنا
*
* إن ماس وإن أسفر أو عن لنا
*
* كالغصن وكالبدر وكالظبي رنا
*
* ودع وصفى فالحسن له أجمعه
* من غير ضريت
*
* وانظر ملحا أضعاف ما تسمعه
* من كل لبيب
*
* لم أنس وسكري بين كأس ورضاب
*
* من فيه وشكى بين ثغر وحباب
*
* والليل كما شاب على إثر شباب
*
* والجو لنا رق كما رق عتاب
*
* لا بل غزل النصير إذ موقعه
* من كل أديب
*
* كالماء من الظمآن إذ يكرعه
* في قيظ أبيب
*
* شيخ الأدباء شرقتها والغرب
*
* من كل عروض يمتطى أو ضرب
*
* أو وصف مقام لذة أو حرب
*
* كم هز معاطف القنا والقضب
*
* بالجزل من اللفظ الذي ببدعه
* من كل غريب
*
فوات الوفيات — صفحة 567
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٦٧