* ومن الرزية والبلية أن ترى
* هذي الثلاثة جمعت في واحد
*
وكتب النصير إلى السراج الوراق من أبيات
* كنت مثل الغزال والله يكفي
* صرت في وجهه إذا جيت كلبا
*
* ولعمري لا ذنب لي غير أني
* تبت لله ظن ذلك ذنبا
*
* وهو لو جاءني وقد تبت حتى
* يبتغي حاجة فلن أتأبى
*
فأجابه السراج الوراق من أبيات
* وأتى الظبي مرسلا منك فاستغربت
* لما دعوت نفسك كلبا
*
* ولكم جيت عاديا خلفه تلهث
* عدوا للصيد بعدا وقربا
*
* غير أني نظرت عين صفي الددين
* كادت أن تشرب الظبي شربا
*
* فاترك التوبة التي قد نراها
* لك وزرا كما زعمت وذنبا
*
* واجتهد في رضاه عنك وقرب
* كل نائي المدى تنل منه قربا
*
* فلكم رضت جامحا في تراضيه
* وذللت بالسفارة صعبا
*
وكتب إلى السراج ملغزا في نون
* ما اسم ثلاثي يرى واحدا
* وقد يعد اثنين مكتوبة
*
* يظهر لي من بعضه كله
* إذ كل حرف منه مقلوبه
*
* أضعف ثمانين إلى ستة
* إن شئت لا يعددك محسوبه
*
* أطلبه في البحر وفي البر لا
* فات حجا مولاي مطلوبه
*
فكتب إليه الوراق الجواب
* يا سالب الألباب من سحره
* بمعجز أعجز أسلوبه
*
* ألغزت في اسم وهو حرف وقد
* يخفى علينا منك محجوبه
*
* وهو اسم أنثى مرضع طفلها
* غير لبان الناس مشروبه
*
* مطرد منعكس شكله
* سيان في العين ومقلوبه
*
وكتب النصير إلى الوراق
* أتى فصل الخريف على جدا
* بأمراض لواعجها شداد
*
* وأعذر عائذي إن لم يعدني
* ورب مريض قوم لا يعاد
*
فأجابه الوراق
* خلائقك الربيع فليس تخشى
* خريفا في الجسوم له اعتياد
*
فوات الوفيات — صفحة 561
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٦١