* ففرقني منه نوء البطين
* ورواه منى نوء الذراع
*
وقال
* على ورد خديه وآس عذاره
* يليق بمن يهواه عذاره
*
* وأبذل جهدي في مداراة قلبه
* ولولا الهوى يقتادني لم أداره
*
* أرى جنة في خده غير أنني
* أرى جل ناري شب من جلناره
*
* كغصن النقا في لينه واعتداله
* وريم الفلا في جيده ونفاره
*
* سكرت بكأس من رحيق رضابه
* ولم أدر أن الموت عقبى خماره
*
وقال
* لو شرحت الذي وجدت من الوجد
* عليكم أمللتكم ومللت
*
* فلهذا خففت عنكم من الكتب
* ولو شيت أن أطيل أطلت
*
* غير أن العبيد تحمل عن قلب
* الموالي وهكذا قد فعلت
*
وقال في مليح نحوي
* بليت بنحوي يخالف رأيه
* أوأناً منجزيني على المدح بالمنع
*
* تعجبت من واو تبدت بصدغه
* ولم يحظني منها بعطف ولا جمع
*
* ومن ألف من قده قد أمالها
* عن الوصل لكن لم يملها عن القطع
*
وقال أبو الحسين الجزار يمدحه
* عفا الله عما قد جنته يد الدهر
* فقد بذل المجهود في طلب العذر
*
* ايحسن أن أشكو الزمان الذي غدت
* صنائعه عندي تجل عن الشكر
*
* لقد كنت في أسر الخمول فلم يزل
* بتدريجه حتى خلصت من الأسر
*
* فشكرا لأيام وفت لي بوعدها
* وأبدت لعيني فوق ما جال في فكري
*
* وكم ليلة قد بتها معسرا ولى
* بزخرف آمالي كنوز من اليسر
*
* أقول لقلبي كلما اشتقت للغنى
* إذا جاء نصر الله تبت يد الفقر
*
منها
* وإن جنته بالمدح يلقاك باللها
* فكم مرة قد قابل النظم بالنثر
*
* ويهتز للجدوى إذا ما مدحته
* كما اهتز حاشا وصفه شارب الخمر
*
فوات الوفيات — صفحة 547
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٤٧