مذهب مروان ونحا نحوه ولم يصرح بالهجاء كما كان يفعل مروان وكان شديد العداوة للطالبيين
وتوفي النمري في حدود العشر والمائتين ولما دخل على الرشيد أنشد
* أمير المؤمنين إليك خضنا
* غمار الموت من بلد شطير
*
* بخوص كالأهلية خافقات
* يلبن على السرى وعلى الهجير
*
* فقد وقفوا المديح بمنتهاه
* وغايته فصار إلى مصير
*
* إلى من لا تشير إلى سواه
* إذا ذكر الندى كف المشير
*
فقال مروان بن أبي حفصة وددت والله أنه أخذ جائزتي وسكت
وقال في هذه القصيدة
* يد لك في رقاب بني علي
* ومن ليس بالمن الصغير
*
* مننت على ابن عبد الله يحيى
* وكان من الهلاك على شفير
*
* فإن شكروا فقد أنعمت فيهم
* وإلا فالندامة للكفور
*
* ولإن قالوا بنو ابنته فحق
* وبروا والمناسب للذكور
*
* وما لبني بنات من تراث
* مع الأعمام في ورق الزبور
*
ولابن المعتز هذا المعنى حيث يقول
* فأنتم بنو بنته دوننا
* ونحن بنو عمه المسلم
*
وهذا في غاية الفخر والحسن لأن العباس رضي الله عنه مات مسلما وأبا طالب مات كافرا
ودخل يوما على الرشيد وأنشده قوله
* ما تنقضي حسرة منى ولا جزع
* إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
*
* بان الشباب وفاتتني بلذته
* صروف دهر وأيام لها خدع
*
* ما كنت أوفى شبابي كنه غرته
* حت انقضى فإذا الدنيا له تبع
*
فقال الرشيد أحسن والله لا يتهنا أحد بعيش حتى يخطر في رداء الشباب ومن القصيدة في المديح
فوات الوفيات — صفحة 529
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٢٩