* حذار من أسد ضرغامة شرس
* لا يولغ السيف إلا هامة البطل
*
* لولا يزيد لأضحى الملك مطرقا
* أو مائل الرأس أو مسترخي الطول
*
* حاط الخلافة سيف من بني مطر
* أقام قائمة من كان ذا ميل
*
* كم صائل في ذرا تمهيد مملكة
* لولا يزيد بنى شيبان لم يصل
*
* ناب الإمام الذي يفتر عنه إذا
* ما افترت الحرب عن أنيابها العصل
*
* كفاكم يا بني العباس أن لكم
* سيفا بكم غير ما نكس ولا وكل
*
* سد الثغور يزيد بعد ما انفرجت
* بقائم السيف لا بالختل والحيل
*
* من كان يختل قرنا عند موقفه
* فإن جار يزيد غير مختتل
*
* كم قد أذاق حمام الموت من بطل
* حامى الحفيظة لا يؤتى من الوهل
*
* أغر أبيض يغشى البيض أبيض لا
* يرضى لمولاه يوم الروع بالفشل
*
* يغشى الوغى وشهاب الموت في يده
* يرمي الفوارس والأبطال بالشعل
*
* يفتر عند افترار الحرب مبتسما
* إذا تغير وجه الفارس البطل
*
* موف على مهج في يوم ذي رهج
* كأنه أجل يسعى إلى أمل
*
* ينال بالرفق ما يعيا الرجال به
* كالموت مستعجلا يأتي على مهل
*
* يغشى المنايا المنايا ثم يفرجها
* حين النفوس مطلات على الهبل
*
* إن شيم بارقه حالت خلائقه
* بين العطية والإمساك والعلل
*
* لا يرحل الناس إلا نحو حجرته
* كالبيت يضحى إليه ملتقى السبل
*
* يقرى المنية أرواح الكماة كما
* يقرى الوحوش شحوم الكوم والبزل
*
* يكسو السيوف نفوس الناكثين به
* ويجعل الهام تيجان القنا الذبل
*
* يغدو فتغدو المنايا في أسنته
* شوراعا تتحدى الناس بالأجل
*
* إذا طغت فئة عن غب طاعتها
* عبا لها الموت بين البيض والأسل
*
* قد عود الطير عادات وثقن بها
* فهن يتبعنه في كل مرتحل
*
* تراه في الأمن في درع مضاعفة
* لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل
*
* جافى الجفون صحيح الطرف همته
* فك العناة وأسر الفاتك الخطل
*
* لا يعبق الطيب عينيه ومفرقه
* ولا يمسح عينيه من الكحل
*
* إذا انتضى سيفه كانت مسالكه
* مسالك الموت في الأبدان والقلل
*
* وإن خلت بحديث النفس فكرته
* حتى الرجاء ومات الخوف من وجل
*
فوات الوفيات — صفحة 511
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥١١