* واليوم ألطف كل العالمين بنا
* من عن أحبتنا أضحى يعزينا
*
* ليت العذول يرى من فيه يعذلنا
* لعله إذ يرى عينا يراعينا
*
* إلى متى نحمل البلوى وعاذلنا
* بغير ما هو يغنينا يعنينا
*
* ما ضر عذالنا لو أنهم رفقوا
* فعذلهم ليس يسلينا ويسلينا
*
* حمائم الدوح في الأغصان نائحة
* كما ننوح فنحكيها وتحكينا
*
* تشجو وتندب من شوق لمن فقدت
* ومن فقدنا فنشجيها وتشجينا
*
* قد نسرت يا أحبانا جرائحنا
* وما لنا غير لقياكم يداوينا
*
* أمراضنا من كلام الشامتين بنا
* فهل زمان يشفينا ويشفينا
*
* إنا عطاش إلى أخباركم فمتى
* يأتي رسول يروينا ويروينا
*
* بنا إلى عزكم فقر ومسكنة
* فهل بشير يغنينا فيغنينا
*
وقال رحمه الله تعالى
* ارفق بصب لا يريد سواكا
* قد صار من فرط السقام شواكا
*
* أسكنته ربع الغرام فيا له
* من ساكن لا يستطيع حراكا
*
* بالله من أفتاك في سفك الدما
* حتى تسلط طرفك الفتاكا
*
* كم لي بأكناف الأجيرع وقفه
* على على وادي الأراك أراكا
*
* كم صامت بالوجد ينطق حاله
* هذا وكم شاك فؤادي شاكا
*
* ضرب الغرام على النفوس سرادقا
* والحسن مد على العقول شباكا
*
* كيف الخلاص من الحمى وبربعه ال
* غزلان تنصب للأسود شراكا
*
* وارحمنا لذوي الهوى من جاهل
* متعقل ومغفل يتذاكى
*
* قالوا هلكت بحبه فرحمت من
* من جهله عد النجاة هلاكا
*
* كفوا فما أحلى عذابي في الهوى
* عندي إذا كان المعذب ذاكا
*
* يا صاحبي عرج بعرجاء الحمى
* فهناك رؤية من تراه هناكا
*
* عرب يعز المحتمي بجنابهم
* والعرب ما زالت تعز كذاكا
*
وقال أيضا
* ما للقلوب سوى الحبيب أنيس
* هو للفؤاد منادم وجليس
*
* جبذ القلوب إلى هواه جماله
* فكأنه للخلق مغناطيس
*
* لا يدرك المعقول لطف جمال من
* أهوى فكيف يناله المحسوس
*
فوات الوفيات — صفحة 486
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٨٦