* قد قيدتني ذنوب عن بلوغ مدى
* قصدي إلى الفوز منها فهي أشراكي
*
* فاستغفر الله لي وأسأله عصمته
* فيما بقي وغنى من غير إمساك
*
* عليك من ربك الله الصلاة كما
* منا عليك السلام الطيب الزاكي
*
وعمل على هذه القصيدة كراريس وسماها عجالة الراكب
ومن شعره
* يا سائق الظعن قف بي هذه الكثب
* عساي أقضى بها ما للهوى يجب
*
* فثم حي حياتي في خيامهم
* فالموت إن بعدوا والعيش إن قربوا
*
* لي فيهم قمر في القلب منزله
* لكن طرفي له بالبعد يرتقب
*
* لدن القوام رشيق القد ذو هيف
* تغار من لينه الأغصان والقضب
*
* حلو المقبل معسول مراشفه
* يجول فيها رضاب طعمه الضرب
*
* لا غرو إن راح نشوانا ففي فمه
* خمر ودر ثناياه لها حبب
*
* ولائم لامني في البعد عنه وفي
* قلبي من الشوق نيران لها لهب
*
* فقلت وإن صروف الدهر تصرفني
* عما أروم فما لي في النوى سبب
*
* ومذ رماني زماني بالبعاد ولم
* يرحم خضوعي ولما يبق لي نشب
*
ولما توفي إلى رحمة الله تعالى رثاه الشيخ جمال الدين بن نباتة بقصيدة أولها
* بلغا القاصدين إن الليالي
* قبضت جملة العلا بالكمال
*
* وقفا في مدارس العقل والنقل
* ونوحا معي على الأطلال
*
* سائلاها عسى يجيب صداها
* أين ولي مجيب أهل السؤال
*
* أين ولى بحر العلوم وأبقى
* بين أجفاننا الدموع لآلي
*
* أين ذاك الذهن الذي قد ورثنا
* عنه ما في الحشا من الإشتعال
*
* أين تلك الأقلام يوم انتصار كعوالي الرماح يوم النزال
*
* ينقل الناس عن حديث هداها
* طرق العلم عن متون العوالي
*
* وتفيد الجنى من اللفظ حلوا
* حين كانت نوعا من العسال
*
فوات الوفيات — صفحة 414
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤١٤