* محياه روض نرجس اللحظ زهره
* وقد سال فيه عارض الخد جدولا
*
وقال أيضا
* ألمت بنا والليل زهر نجومه
* كأحداق زهر فتحتها الحدائق
*
* وأبدت محياها لنا وتبسمت
* وهل مع شروق الشمس يلمع بارق
*
وقال أيضا
* تأمل إلى الروض الأنيق وحسنه
* وبهجة ذاك النور بين الحدائق
*
* وقد نثرت أيدي السماء لآلئا
* نظمن حبابا في كئوس الشقائق
*
وقال يمدح الملك الناصر يوسف بن العزيز
* أذاع لسان الدمع يوم النوى سرى
* وحلت أكف البين فيه عرى صبري
*
* وطلت على الأطلال أسياف نأيهم
* دمي واغتدى قلبي أسيرا مع السفر
*
* وعطل نادي الأنس من حلى حسنهم
* فحليته من أدمع العين بالدر
*
* رعى الله ليلات تقضت بوصلهم
* فقد كن كالخيلان في وجنة الدهر
*
* وحيا رياضا بالحمى كنت منهم
* أنال المنى في ظل أغصانه الخضر
*
* وأركض طرف اللهو في حلبة الهوى
* فأعثر في ذيل المسرة بالسكر
*
* ولله ليل زارني في ظلامه
* غزال رشيق القد كالغصن النضر
*
* شربت مياه الحسن من روض وجهه
* براحة طرفي والدجى مسبل الستر
*
* وبتنا وثوب الوصل ينشر بيننا
* إلى أن طوت برد الظلام يد الفجر
*
* فقام كبدر التم في غسق الدجى
* يدير شموس الراح في الأنجم الزهر
*
* وطاف علينا بالكئوس ضحا وقد
* تمايل عطف الروض في الحلل الخضر
*
* تعانق قد الغصن أيديه تارة
* ويلثم طورا ثغره وجنة النهر
*
* وألقت عليه الشمس ثوب شعاعها
* لتمسح دمع الطل من أعين الزهر
*
* وفاح نسيم الريح يعبث في الربى
* بديباج روض حاكه واكف القطر
*
* وينساب منها الماء بين شقائق
* بدت كالغواني في غلائلها الحمر
*
* كما لمعت أسياف يوسف في الوغى
* مخضبة أطرافها من دم الكفر
*
ومنها في المديح أيضا
* يشيد بنيان المعالي لمجده
* ويرفل في ثوب المكارم والفخر
*
* هو البحر يسطو في غدير مفاضة
* بجدوله الماضي على الجحفل المجر
*
فوات الوفيات — صفحة 368
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٦٨