* لا يرتقي درج العلا
* من لا يجد ويتعب
*
وقال أيضا
* يا ساحر الطرف ليلى ما له سحر
* وقد أضر بجفني بعدك السهر
*
* يكفيك مني إشارات بعين ضني
* لم يبق مني به عين ولا أثر
*
* أعاذك الله من شر الهوى فلقد
* أذكى على كبدي نارا لها شرر
*
* غررت فيه بروحي بعدما علمت
* أن السلامة من أسبابه غرر
*
* وكان عذبا عذابي في بدايته
* فصار في الصبر طعما دونه الصبر
*
* ولست أدري وقد مثلت شخصك في
* قلبي المشوق أشمس أنت أم قمر
*
* ما صور الله هذا الحسن في بشر
* وكان يمكن ألا تعبد الصور
*
* من لي برد غديات ب ذي سلم
* حيث النسيم عليل والثرى عطر
*
* والنور يضحك في وجه السحاب إذا
* أبدى عبوسا وأبكى جفنه المطر
*
* والورق تدرع الأوراق إن نظرت
* سهام قطر بذاك القطر تنحدر
*
* وللغصون مناجاة إذا سمعت
* من النسيم أحاديثا لها خطر
*
* ما كنت أحسب أن العيش يخلف ما
* قد كان من صفوه فيما مضى كدر
*
* ولا تخيلت أن الساكنين ربا
* نجد تغيرهم من بعدنا الغير
*
* ما حرموا غير وصلي في محرمهم
* وحان في صفر ما بيننا سفر
*
* واحر قلباه إن لم يدن لي وطن
* عما قليل وإن لم يقض لي وطر
*
* لو كنت يا بين تدري ما صنعت بنا
* لكنت في عاجل الأحوال تعتذر
*
( ( 307 - الجلياني ) )
عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن خضر بن مالك بن حسان أبو
فوات الوفيات — صفحة 27
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٧