* يسيل إلى فيه اللذيذ مدامة
* رحيقا وقد مرت عليه الأعاصر
*
* فيسكر منه عند ذاك قوامه
* فيهتز تيها والعيون فواتر
*
* كأن أمير النوم يهوى جفونه
* إذا هم رفعا خالفته المحاجر
*
* خلوت به من بعد ما نام أهله
* وقد غارت الجوزاء والليل ساتر
*
* فوسدته كفى وبات معانقي
* إلى أن بدا ضوء من الصبح سافر
*
* فقام يجر البرد منه على تقى
* وقمت ولم تحلل لإثم مآزر
*
* كذلك أحلى الحب ما كان فرجه
* عفيفا ووصلا لم تشبه الجرائر
*
وقال
* فواعجبا من ريقه وهو طاهر
* حلال وقد أضحى على محرما
*
* هو الخمر لكن أين للخمر طعمه
* ولذته مع أنني لم أذقهما
*
وقال
* بدا يسحر الألباب بالحسن والحسنى
* هلم إليه إنه المقصد الأسنى
*
* وزر بين أزرار القميص ترائبا
* وضم إليك الدعص والغصن اللدنا
*
وقال وكتب بها إلى نور الدين بن سعيد
* يا أحسن الناس نظما غير مفتقر
* إلى شهادة مثلي مع توحده
*
* إن كان خطي كسا خطا كتبت به
* إلى حسنا بدا في لون أسوده
*
* فقد أتت منك أبيات تعلمني
* نظم القريض الذي يحلو لمنشده
*
* أرسلتها تقتضيني ما وعدت به
* والحر حاشاه من إخلاف موعده
*
* وما نسيت ولكن عاقني ورق
* يجيد خطي فآتيه بأجوده
*
* وسوف أسرع فيه الآن مجتهدا
* حتى يوافيك بدرا في مجلده
*
* بأحرف حسنت كالوجه دار به
* مثل الحواشي عذار في مورده
*
وكتب إلى ولده قاضي القضاة مجد الدين
* هذا كتابي إلى من غاب عن نظري
* وشخصه في سواد القلب والبصر
*
* ولا يمن بطيف منه يطرقني
* عند المنام ويأتيني على قدر
*
فوات الوفيات — صفحة 173
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٧٣