* لا بل حباب قد طفا
* من وجنتيه فوق راح
*
وقال
* لما أتاني العاذلون عدمتهم
* وما منهم إلا للحمي قارض
*
* وقد بهتوا لما رأوني شاحبا
* وقالوا به عين فقلت وعارض
*
وقال
* أشممت من عرف الصبا المتضوع
* طيبا تأرج عن ظباء الأجرع
*
* وافي يقص على أخبار الغضا
* ففهمت من رياه ما لم أسمع
*
* رقصت قدود الدوح عند هبوبه
* وترنمت ورق الحمام السجع
*
* وسرى عليلا إذ براه هواهم
* من لم يطق حمل الهوى يتوجع
*
* فسقى حيا جفني إذا ضن الحيا
* دارا لهم بين العذيب ولعلع
*
* أوطان لهو قد قضت أوطارنا
* غفلات أيام لنا لم ترجع
*
* وبمهجتي قاس علي وإنه
* ليميله نفس النسيم المولع
*
* جذلان مقتبل الشباب بطرفه
* نظر الأبي وكسرة المتخضع
*
* متمنع لما سألت وصاله
* وا ذلتي من عزة الممتنع
*
* لقضيتي في الحب سقم شاهد
* لو تسمع الشكوى ودمع مدعي
*
وقال
* ومعذر غاض الجمال بوجهه
* من بعد ما قد كان ليس بغائض
*
* وعذاره بالنتف يصبح واقعا
* فكأن عارضه أصيب بعارض
*
وقال
* لا تضع بالفصاد من دمك الطيب
* واستبقه فما ذاك رشد
*
* فهو إن حال ريقة كان خمرا
* وإذا جال في الخدود فورد
*
وقال دوبيت
* يا ليلة وصلنا سقتك السحب
* عودي فعسى يقر هذا القلب
*
* إذ طاب عتابنا فيا فوزي لو
* أكثرت ذنوبا كي يطول العتب
*
وقال أيضا
* أهوى قمرا تحار منه الحور
* كالصبح سنا وفرعه ديجور
*
* يزور مقطبا إذا أبصرني
* كالكأس إذا عاينها المخمور
*
فوات الوفيات — صفحة 148
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٤٨