ومن شعره
* أنا في حالة النوى والتداني
* لست أثني عن الغرام عناني
*
* لا يروم السلو قلبي ولا يف
* تر عن ذكر من أحب لساني
*
* وسواء إذا المودة دامت
* نظري بالعيان أو بالجنان
*
* فاقتراب الديار لفظ وقرب ال
* ود معنى فاسلك سبيل المعاني
*
* لست ممن يرضى بطيف خيال
* قانعا في هواهم بالهوان
*
* إن طيف الخيال دل على أن
* ن الكرى قد يلم بالأجفان
*
* غير أني تشتاق عيني إلى من
* حل من مهجتي أعز مكان
*
* وبروحي ظبي تغار غصون ال
* بان منه ويخجل النيران
*
* ذو قوام يغنيه عن حمله الرم
* ح وجفن وسنانه كالسنان
*
* كتب الحسن فوق خديه بين ال
* ماء والنار فيهما جنتان
*
* حرس الورد منهما نرجس اللحظ
* فلم سيجوه بالريحان
*
* عارض عوذته ياسين لما
* أن تبدى كالنمل أو كالدخان
*
* يلبس الحسن كل وقت جديدا
* فلهذا أخلقت ثوب التواني
*
* يا خليلي خلياني ووجدي
* وامزجا لي بذكره واسقياني
*
* وإذا ما قضيت سكرا من الوج
* د فلا تحزنا ولا تدفناني
*
* فأيادي ذا الناصر الملك تحيي
* ني كإحيائها الندى وهو فاني
*
وقال يذم دار سكناه ويبالغ فيها
* دار سكنت بها أقل صفاتها
* ان تكثر الحسرات من حشراتها
*
* الخير عنها نازح متباعد
* والسر دان من جميع جهاتها
*
* من بعض ما فيها البعوض عدمته
* كم أعدم الأجفان طيب سناتها
*
* وتبيت تسعدها براغيث متى
* غنت لها رقصت على نغماتها
*
* رقص بتيقيظ ولكن قافه
* قد قدمت فيه على أخواتها
*
* وبها ذباب كالضباب يسد عي
* ن الشمس ما طربي سوى غناتها
*
* أين الصوارم والقنا من فتكها
* فينا وأين الأسد من وثباتها
*
* وبها من الخطاف ما هو معجز
* أبصارنا عن حصر كيفياتها
*
* تعشى العيون بمرها ومجيئها
* وتصم سمع الخلد من أصواتها
*
فوات الوفيات — صفحة 141
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٤١