ومدحه شعراء عصره وكان آخر من بقي من رؤساء دمشق
كتب إلى العلامة شهاب الدين محمود
* لقد غبت عنا والذي غاب محسود
* وأنت على ما اخترت من ذاك محمود
*
* حللنا محلا بعد بعدك ممحلا
* به كل شيء ما خلا الشر مفقود
*
* به الباب مفتوح إلى كل شقوة
* ولكن به باب السعادة مسدود
*
فكتب إليه شهاب الدين محمود الجواب
* أأحبابنا بنتم وشط مزاركم
* برغمي وحالت دون وصلكم البيد
*
* وروعتم روض الحمى بفراقكم
* فشابت نواصي بأنه وهو مولود
*
* ومن لم تهجه الورق وجدا عليكم
* توهم أن النوح في الدوح تغريد
*
وكتب إليه الشيخ نجم الدين الصفدي
* شنف الأسماع بالنظم الذي
* قد حكى الأنجم في ظلمائها
*
* وبدا كالشمس إلا أنه
* زاد في النور على لألائها
*
فأجاب
* ليس للمملوك إلا مدحه
* في معاليك وفي آلائها
*
* وبحار الفضل تجري منك لي
* فمقالي قطرة من مائها
*
وقال رحمه الله تعالى عاتبني شهاب الدين محمود وهو صاحب الديوان وقال بلغني أن جماعة كتاب الإنشاء يذمونني وأنت حاضر ما ترد غيبتي فكتبت إليه
* ومن قال إن القوم ذموك كاذب
* وما منك إلا الفضل يوجد والجود
*
* وما أحد إلا لفضلك حامد
* وهل عيب بين الناس أو ذم محمود
*
فأجاب بأبيات منها
* علمت بأني لم أذم بمجلس
* وفيه كريم القوم مثلك موجود
*
فوات الوفيات — صفحة 136
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٣٦