وقال أيضا
* مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه
* وإن كان مسكئ الجلابيب ضافيا
*
* يؤمون بيضا في الأكنة لم تزل
* قلوبهم حبا عليها أداحيا
*
* وأغربة الظلماء تنفض فيهم
* قوادمها مسلولة والخوافيا
*
* وإن مرقوا من بطن ليل رقت بهم
* إلى ظهر يوم عزمة هي ما هيا
*
* وإن زعزعتهم روعة زعزعوا الدجى
* إليها كماة والرياح مذاكيا
*
* ولو أنها ضلت لكان إمامها
* سنا عمر في فحمة الليل هاديا
*
* همام أقام الحرب وهي قعيدة
* وروى القنا فيها وكانت صواديا
*
* شريف المطاوي تحت ختم ضلوعه
* تميمة تقوى ردت الدهر صاديا
*
* إذا قرئت لا بالنواظر طابقت
* سرى أختها ذات البروج مساعيا
*
* وهدى لو استشفى المحب بروحه
* لما كان بالوجد المبرح صاليا
*
* ورقة طبع لو تحلى بها الهوى
* لأعدى على عصر الشباب البواكيا
*
* إليك أكلت الأرض بالعيس ثائرا
* وقد أكلت منها الذرا والحواميا
*
* حوافي لا ينعلن والبعد آذن
* على نفسه إلا الوجى والدياجيا
*
* فجاءته لم تبصر سمى البشر هاديا
* إليه ولم تسمع سوى الشكر حاديا
*
* ألكنى ألكنى والسيادة بيننا
* إلى مولع بالحمد يشريه غاليا
*
* إلى آمر في الدهر ناه إذا قضى
* على كل من فيه أطاعوه قاضيا
*
* وحيوه لا راجين منه تحية
* وإن كان جودا لا يخيب راجيا
*
* إليك ابن سيفي يعرب زف خاطري
* عقائل لا ترضى البروج مغانيا
*
* وإني لأستحيي من المجد أن أرى
* علي لمأمول سواك أياديا
*
* وإني وقد أسلفتني قبل وقته
* من البر ما جازت خطاه الأمانيا
*
* وأيقظت من قدري وما كان نائما
* وأبعدت من ذكري وما كان دانيا
*
* ولكن نبا من جنس ذكرك في يدي
* أظن حساما لم يجد فيه نابيا
*
فوات الوفيات — صفحة 15
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٥