وقال ابن نفادة
* حتَّامَ إنْ أمَرَ الغرامُ وإنْ نهى
* طاوعته وعصيت في الحبِّ النُّهى
*
* أرضيت جفني للدموع موهلا
* أبداً وقلبي بالولوعِ مولها
*
* قد كنت معتمداً على صبري إذا
* ما الخطب فاجاني وها صبري وَهَى
*
* ومدلّلٍ ما زلتُ من هجرانه
* أبداً على مرّ الزمانِ مُدَلَّهَا
*
* متأوِّد العطاف قلبُ محبِّهِ
* ما زال من إعراضه متأوِّهَا
*
* تجنى على عشّاقه وجناتُهُ
* بالصدّ فهو المشتَكَي والمشتَهَي
*
* فيه إذا عُدَّ الملاحُ المبتدا
* وإلى غرامي في هواهُ المنهَى
*
* يا مطلعين لنا بدوراً أوْجُها
* فلك الجيوب فكيف تسمى أوجها
*
* وملاحظين بأعينٍ من أمَّها
* لم يدرِ غزلانناً تغازل أم مَها
*
* فحذارِ من تلك العيون خديعة
* فبمَكرها سلبت فؤادي مُكْرهَا
*
وله أيضا
* دعْهُ مثلي يبكي الصبا وزمانَهْ
* إن ذكراه هيّجت أحزانَهْ
*
* ناح شجواً على ليالٍ وأيّامٍ
* تَقَضَّتْ لم يقض منها لبانَهْ
*
* كيف يرجو في الأربعين وفاءً
* من شباب قبلَ الثلاثين خانَهْ
*
* أو ينالُ اللذاتِ في أخريات العمرِ
* من لم يفز بها ريعانَهْ
*
وقال
* قد حجبوا البيضَ ببيض الصفاحْ
* ومنعوا السُّمْرَ بسمرِ الرماحْ
*
* وأطبقوا أصداف أجفانهم
* فما ترى شمس الصباح الصباحْ
*
منها
* يثبتُ تأليفُ الهوى حسنَها
* وقدها للصبر إن ماح ماحْ
*
* وطرفها مسكرةٌ خمره
* إذا أديرتْ وهو يا صاح صاحْ
*
فوات الوفيات — صفحة 133
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٣٣