قدم مصر ونهض ببيعته الملك الظاهر بيبرس الصالحي وبويع له سنة إحدى وستين وستمائة وخطب بالناس وكان ملازما لداره فيه عقل وشجاعة وديانة وله راتب يكفيه من غير سرف
امتدت أيامه وعهد بالخلافة إلى ولده المستكفي بالله أبي الربيع سليمان وتوفي سنة إحدى وسبعمائة وهو في عشر الثمانين وكانت خلافته أربعين سنة ولم يكن له من الخلافة غير الخطبة والسكة
30 المسيلي
أحمد بن الحسين بن محمد المسيلي ذكره ابن الأبار في تحفة القادم توفي في حدود الخمسمائة رحمه الله تعالى
من شعره
* خطرت على وادي العذيب بأدمعي
* فما جُزْتُهُ إلا وأكثرُهُ دمُ
*
* وقد شرِبتْ منه كرامُ جِيادنا
* فكادتْ بأسرارِ الهوى تتكلمُ
*
* سرى البرق من نعمانَ يخبرُ أنّه
* سيشقى بكم من كان بالمس ينعمُ
*
* رحلتم وهذا الليل فيكم ولم يعد
* إليّ سواه منكمُ إذا رحلتمُ
*
* وما أنا صبٍّ بالنجومِ وإنّما
* تخيّل لي الأشواقُ أنكمُ همُ
*
وله أيضا
* متى طلعت تلك الأهلة في الخُمْرِ
* ونابت لنا تلك العيونُ عن الخَمْرِ
*
* ومن علّم الأعجاز تستعجز القنا
* وهذي الثنايا الغرّ تسطو على الدرّ
*
* شموسٌ أبت إلاّ شماسَ سجيّةِ
* وأقمارُ حسنٍ في الهوى قمرت صبري
*
31 ابن أبي فنن
أحمد بن صالح بن أبي معشر وكنية صالح أبو فنن مولى المنصور
كان
فوات الوفيات — صفحة 120
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٢٠