ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة وتوفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة
ذكر أنه من ولد معن بن زائدة الشيباني أسر في واقعة بغداد وصار للنصير الطوسي فاشتغل عليه بعلوم الأوائل وبالآداب والنظم والنثر ومهر في التاريخ وله يد بيضاء في ترصيع التراجم وذهن سيال وقلم سريع وخط بديع إلى الغاية قيل إنه يكتب من ذلك الخط الفائق الرائق أربع كراريس ويكتب وهو نائم على ظهره وله بصر المنطق وفنون الحكمة باشر خزانة الرصد أكثر من عشرة أعوام بمراغة ولهج بالتاريخ واطلع على كتب نفيسة ثم تحول إلى بغداد وصار خازن كتب المستنصرية فأكب على التصنيف وسود تاريخا كبيرا جدا وآخر دونه سماه مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب في خمسين مجلدا وكتاب تلقيح الإفهام في المؤتلف والمختلف مجدولا والتاريخ على الحوادث من آدم إلى خراب بغداد والدرر الناصعة في شعراء الماثة السابعة واه شعر كثير بالعربي والعجمي رحمه الله تعالى وعفا عنه
276 أبو طالب المأموني
عبد السلام بن الحسين أبو طالب المأموني من أولاد المأمون أو في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ورد الري وامتدح الصاحب بن عباد بقصائد فأعجبه نظمه وتقدم عنده فدبت عقارب الحسد له ورماه ندماء الصاحب بالدعوة في بني العباس وبالغوا بالنصب واعتقاد كفر الشيعة والمعتزلة وبهجاء الصاحب وينتحلون عليه الشعر ويحلفون أنه له حتى سقطت منزلته عند الصاحب وقال قصيدته الغراء وطلب الإذن للرحيل وأولها
* يا ربعُ لو كنتُ دمعّا فيكَ منسكبَا
* قضيتُ نحبي ولم أقضِ الذي وَجَبَا
*
* لا يُنكرونْ ربعُكَ البالِي بِلَى جَسَدِي
* فقد شربتُ بكأسِ الحبِّ ما شربَا
*
* ولو أفضتُ دموعِي حَسْبَ واجِبِها
* أفضتُ من كلِّ عضوٍ مدمعّا سَرِبَا
*
فوات الوفيات — صفحة 659
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٥٩