أسحب ذيلي عليهم فضلا ومزية ومدح الملك الظاهر غازي بقصيدة يذكر فيها القناة التي أجراها بحلب وهي
* دون الصراةِ بدتْ لنا صورُ الدُّمى
* لا أدم صيرانِ الصريمِ ولا الحِمى
*
* غيدٌ هززْنَ من القدودِ ذوابلا
* لُدْنّا ورِشْنَ مِنَ النواظِرِ أسهُمَا
*
* عَنَّتْ وكمْ دونَ الحريمِ أُحِلَّ مِنْ
* دمِ عاشقٍ عانٍ وكانَ محرَّمَا
*
* فنهَبْنَ أنقاءَ الصريم روادفّا
* ووهَبْنَ إيماضَ البروقِ تبسُّمَا
*
* وأعَرنْ أنفاسَ النسيمَ من الصَّبَا
* أَرَجّا أبتْ أسرارُه أن تكتَمَا
*
* وعلى أوانا كمْ وَنَى يومَ النَّوى
* جَلْدٌ وعهدُ هَوى وَهَي وَتَصرمَا
*
* أَأُمَيْمُ لولا فرطُ صدكِ لم أَهِمْ
* ظمأ ولا ألمّا إلى رشفِ اللَّمى
*
* وَلَمَا وقفتُ بسفحِ سَلْمَى منشدّا
* أَمحلَّتَيْ سلمى بكاظمة اسلمَا
*
* خَلَّفْتني بينَ التجنِّني والقِلي
* لا ممعِنّا هربّا ولا مُسْتَسْلما
*
* وتركتنِي تُفْنِي الزمانَ تعلُّلا
* نفسِي بذكرِ عَسَى وسَوْفَ وربِّمَا
*
* ولكمْ طرقتُكِ زائرّا فجعلتِ لِي
* دونَ الوِسَادِة والمهادِ المعْصَمَا
*
* ومنحتني ظَلْمّا ولثْمّا لم يكنْ
* حوضُ العفافِ بِورْدِِهِ متهدِّما
*
* فاليومَ طيفُكِ لو أَلَمَّ لبُخْلِهِ
* للصَّبِّ في سِنَةِ الكَرَى ما سَلَّمَا
*
* يا سعدُ إنَّ حلاوةَ العيشِ التِي
* قد كنتَ تَعْهَدُها استحالتْ عَلقَمَا
*
* سِرْ بي فلِي في السِّرْبِ قلبٌ سَارَ فِي
* إثْرِ الفرِيقِ مُقَوضّا ومخيما
*
* قد فَازَ بالقِدْحِ المعلَّى مَنْ أَتَى
* نهرَ المعلِّى زائرّا ومسلِّمَا
*
* لو لَمْ تكنْ تلك القبابُ منازلا
* ما قَابَلتْ فيها البدورُ الأنجمَا
*
* يا ساكنِي دارَ السلامِ عليكمُ
* مِنِّي التحيةُ معرقٌ ا أو مُشْئِما
*
* وعلى حمى حلبٍ فإنَّ مليكَها
* ما زالَ صبَّا بالمكارِمِ مغرمَا
*
* قَرْمٌ ترى في الدَّرْعِ منه لَدَى الوغَى
* ذَا لبدة قرمّا ووصلا أَرْقَمَا
*
* ويضمُّ منه الدستُ في يومِ الوغَى
* بحرّا طَمَى كَرمّا وطَوْدّا أَيْهَمَا
*
* رَوَّى ثَرَى حلب فعادَتْ روضةٌ
* أُنفّا وكانَتْ قبلَهُ تشكوُ الظَّمَا
*
* أحْيَا رفاتَ عفاتِها فكأنهُ
* عِيسَى بإذنِ الله أحيا الأعظُمَا
*
* لا غَرْوَ أَنْ أجرى القناةَ جدوِلا
* فَلَطَالَمَا بقناتِهِ أجْرَى الدّمَا
*
فوات الوفيات — صفحة 642
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٤٢