وقال أبو معشر كان أمارا بالعدل ميمون النقيبة فقيه النفس يعد مع كبار العلماء
وأهدى إليه ملوك الروم تحفا سنية منها مائة رطل مسك ومائة حلة سمور فقال المأمون أضعفوها له ليعلم عز الإسلام وذل الكفر
وقال يحيى بن أكثم كنت عند المأمون وعنده جماعة من قواد خرسان وقد دعا إلى القول بخلق القرآن فقال لهم ما تقولون في القرآن فقالوا كان شيوخنا يقولون ما كان فيه من ذكر الجمال والبقر والخيل والحمير فهو مخلوق وما سوى غير ذلك فهو غير مخلوق فقلت للمأمون أتفرح بموافقة هؤلاء
وقال ابن عرفة أمر المأمون مناديا ينادي في الناس ببراءة الذمة ممن ترحم على معاوية أو ذكره بخير وكان كلامه في القرآن سنة أثنتي عشرة فكثر المنكر لذلك وكاد البلد يفتتن ولم يلتئم له ما أراد فكف عنه إلى بعد هذا الوقت
وقال النضر بن شميل دخلت على أمير المؤمنين فقلت إني قد قلت اليوم
* أصبح ديني الذي أدينُ به
* ولستُ منه الغداة معتذرَا
*
* حبَّ علىَّ بعد النبيِّ ولا
* أشتمُ صديقَهُ ولا عُمَرَا
*
* وابنُ عفانَ في الجنان مِنَ الْأبرارِ
* ذاكَ القتيل مصطبرا
*
* وعائشُ الأمُّ لستْ أشتُمها
* من يفترِيها فنحنُ منه بَرَا
* ونادى مناديه بإباحة متعة النساء فلم يزل به يحيى بن أكثم وروى له
فوات الوفيات — صفحة 586
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٨٦