* فهوى المعوِّذ من عيونِ حواسدٍ
* برُقَى ملاحتِه وتلكَ بها كُفِى
*
* كمْ بتُّ منتظرّا عذاريه عَسَى
* أسلُو فزادَ بها عليه تأسُّفِي
*
* كم قالَ لي لمَّا أشرتُ لمهجتِي
* في ناظرَيْكَ أنا فقلتُ له وَفي
*
* فوحقِّ وجنته أَمَا خيلانُها
* تحكي لنا الأعشارَ جنبَ المصحفِ
*
* ووحق سورةِ يوسف ما وجهُه
* إلا كما قد قيلَ صُورة يوسفِ
*
* وجهٌ حكى الدينارَ إلا أنه
* عن خاطِرِي ونواظرِي لم يصرفِ
*
* كم قلتُ فيه لعذلِي كنْ عاذري
* ما كنتُ مِمَّنْ عُذَّلي بِي تَشْتَفِي
*
* كم رمتُ أحلفُ لا عشقتُ مهفهفّا
* وتقولُ لي أعطافُه لا تحلفِ
*
وكتب إلى ولده فتح الدين
* إن شئت تنظرُني وتنظرُ حالتي
* قابل إذا هبَّ النسيمُ قبولا
*
* تلقاه مثلي رقَّةٌ ولطافةٌ
* ولأجلِ قلبكَ لا أقولُ عليلا
*
* فَهُوَ الرسولُ إليكَ مني ليتَنِي
* كنتُ اتخذتُ مع النسيمِ رسولا
*
وقال أيضا
* أيها الصائدُ باللحظ ومَنْ
* هُو مِنْ بين الورى مقتَنِصِي
*
* لا تَسُمْ طائرَ قلبي هربّا
* إنه من أضلعِي في قفصِ
*
وقال أيضا
* لقد قال لي إذ رحتُ من خمرِ ريقيهِ
* أحثُ كئوسا مِنْ ألذِ مقبَّلِ
*
* بلََثمِ شفاهِهَا أو برشْفِ شفاهِهَا
* تَنَقَّلْ فلذَّاتُ الهوى في التنقُّل
*
وقال أيضا
* ولم أنسَهُ إذ قال قُمْ نُودِعِ الدُّجى
* ذخائر وصل فالظلامُ كتوم
*
* فما مثلُه حرزٌ حريزٌ لأنه
* تبينتُ عليه لنجومِ ختوم
*
وقال أيضا
* ألا ليت ليلاتٍ مضينَ رواجعُ
* وهلْ ما مضَى من سالفِ الهرِ يرجعُ
*
* ليالٍ مواضٍ كمْ قطعتُ بها مُنّى
* ولا شكَّ في أَنَّ المواضِي تقطِّعُ
*
فوات الوفيات — صفحة 546
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٤٦