وقال
* وهل ترى أحسن من أكؤسٍ
* يقبل الثغر عليها اليدَا
*
* يقول لي الساقي أغثني بها
* وخذ لجينا وأعد عسجدَا
*
* أغرق فيها الهم لكن طفا
* حبابه من فوقها مزبدَا
*
وقال
* دارت دوائر صُدْغه فكأنما
* حامَتْ على تقبيل نقطةِ خالِهِ
*
* رَشأٌ تَوَحَّش من ملاقاة الورَى
* حتى توحش من لقاء خيالِهِ
*
* فلذاك صارَ خيالُه لي زائرّا
* إذْ كنتُ في الهجرانِ من أشكالِهِ
*
* ولقدْ هممتُ به ورمتُ حرامَهُ
* فحمانيَ الإجلالُ دون حلالِهِ
*
وقال
* إشرب فعهدُ الشبابِ مغتنمُ
* وفرصةٌ في فواتها ندمُ
*
* وعاطِنِيها من كفِّ ذي غيدٍ
* ألحاظه في النفوسِ تحتكمُ
*
* كأنها صارمُ الأميِر وقد
* خضِّب حدَّيْه من عداه دمُ
*
ومن موشحات عبادة المذكور
* من ولى في أمه أمرّا ولم
* يُعْزَلِ إلا لحاظُ الرشأ الأكحلِ
*
* جرْت في
* حكمك في قتلي يا مسرفُ
*
* فانصفِ
* فواجب أن ينصف المنصفُ
*
* وارأفِ
* فإن هذا الشوق لا يرأفُ
*
* علل قلبي بذاك البارد السلسل
* ينجلي ما بفؤادي من جوّى مشعَلِ
*
* إنما
* تبرز كي توقدَ نار الفتن
*
* صَنَمّا
* مصورّا في كل شيءٍ حسن
*
* إن رَمَي
* لم يخط من دون القلوبِ الجنن
*
* كيف لي تخلُّصٌ من سهمك المرسلِ
* فَصِلِ واستبقني حيٌّ ا ولا تقتلِ
*
فوات الوفيات — صفحة 513
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥١٣