* والخال ينقط في صحيفة خده
* ما خط حبر الصدع من نوناته
*
* وإذا هلال الأفق قابل وجهه
* أبصرته كالشكل في مرآته
*
* عبثت بقلب محبه لحظاته
* يا رب لا تعتب على لحظاته
*
* ركب المآثم في انتهاب نفوسنا
* فالله يجعلهن من حسناته
*
* ما زلت أخطب للزمان وصاله
* حتى دنا والبعد من عاداته
*
* فغفرت ذنب الدهر منه بليلة
* غطت على ما كان من زلاته
*
* غفل الرقيب فنلت منه نظرة
* يا ليته لو دام في غفلاته
*
* ضاجعته والليل يذكي تحته
* نارين من نَفَسي ومن وجناته
*
* بتنا نشعشع والعفاف نديمنا
* خمرين من غَزَلي ومن كلماته
*
* حتى إذا ولع الكرى بجفونه
* وامتد في غضدي طوع سناته
*
* أوثقته في ساعديّ لأنه ظبي خشيت عليه من فلتأته
*
* فضممته ضم البخيل لماله
* يحنو عليه من جميع جهاته
*
* عزم الغرام على في تقبيله
* فنفضت أيدي الطوع من عزماته
*
* وأبى عفافي أن يقبل ثغره
* والقلب مطوي على جمراته
*
* فأعجب لملتهب الجوانح غلة
* يكشو الظما والماء في لهواته
*
وقال في قصيدة حكمتمُ زمنّا لولا اعتدالُكُمُ
* في حكمكمْ لم يكن في الحكم يعتدلُ
*
* فإنما أنتم في أنفه شممٌ
* وإنما أنتم في طرفه كحل
*
منها
* يرى اعتناق العوالي في الوغى غزلا
* لأن خرصانها من فوقها مقل
*
وقال أيضا
* أحمى الهوى قلبه وأوقدْ
* فهو على أن يموت أو قدْ
*
فوات الوفيات — صفحة 494
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٩٤