* يصون كتبي فكلها حسن
* يطوي ثيابي فكلها جدد
*
* وأبصر الناس بالطبيخ فكالمسك
* القلايا والعنبر الثرد
*
* وهو يدير المدام إن جليت
* عروس دن نقابها الزبد
*
* يمنح كأسي يداً أناملها
* تنحل من لينها وتنعقد
*
* ثقَّفه كيسه فلا عوج
* في بعض أخلاقه ولا أود
*
* وصيرفى القريض وزان دينار
* المعاني الجياد منتقد
*
* ويعرف الشعر مثل معرفتي
* وهو على أن يزيد مجتهد
*
* وكاتب توجد البلاغة في
* ألفاظه والصواب والرشد
*
* وواجد بي من المحبة والرْرَأفة أضعاف ما به أجد
*
* إذا تبسمت فهو مبتهج
* وإن تنمرت فهو مرتعد
*
* ذا بعض أوصافه وقد بقيت
* له صفات لم يحوها أحد
*
وللشيخ شهاب الدين محمود رحمه الله تعالى في غلام له عكسا في هذا المعنى وأبدع
* ما هو عبد كلا ولا ولد
* إلا عناء تضني به الكبد
*
* وفرط سقم أعيا الأساة فلا
* جلد عليه يبقى ولا جلد
*
* أقبح ما فيه كلُّه فلقد
* تساوت الروح منه والجسد
*
* أشبه شيء بالقرد فهو له
* إن كان للقرد في الورى ولد
*
* وجنته مثل صبغ الورسِ وَلكن
* ذاك صاف ولونها كمد
*
* يقطر سما فضحكه أبدا
* شر بكاء وبشره حرد
*
* ذو مقلة حشو جفنها عمص
* تسيل دمعَا وما بها رمد
*
* كأنما الخد في نظافته
* قد أكلت فوق صحنه غدد
*
* يجمع كِتْفَيه من مهانته
* كأنه في الهجير مرتعد
*
* يطرق من حياً ولا خجل
* كأنه للتراب منتقد
*
* ألكنُ إلا في الشتم ينبح كالكلب
* ولو كان خصمه الأسد
*
* يشتمني الناس حين يشتمهم
* إذ ليس يرضى بسبه أحد
*
* كسلان إلا في الأكل فَهْو إذا
* ما حضر الأكل جمرة تقد
*
فوات الوفيات — صفحة 442
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٤٢