147 الشيخ خضر العدوي
الشيخ خضر بن أبي بكر موسى المهراني العدوي الشيخ المشهور شيخ الملك الظاهر كان صاحب حال ونفس قوية وكان له حال كاهني أخبر الظاهر بسلطنته قبل وقوعها فلهذا كان يعظمه وينزل إلى زيارته ويطلعه على غوامض أسراره ويستصحبه في أسفاره سأله وهو محاصر أرسوف متى تؤخذ فعين له اليوم فوافق ذلك وكذلك صفد وقيسارية
ولما عاد إلى الكرك سنة خمس وستين استشاره في قصدها فأشار عليه ألا يقصدها ويتوجه إلى مصر فخالفه وتوجه فوقع عند بركة زيرا وانكسرت فخذه
وقال في بعلبك والظاهر على حصن الأكراد يأخذه السلطان بعد أربعين يوما فوافق ذلك
ولما توجه السلطان إلى الروم كان الشيخ خضر في الحبس فأخبر أن السلطان يظفر ويعود إلى دمشق وأموت ويموت بعدي بعشرين يوما فاتفق ذلك
وكان السلطان قد نقم عليه وأحضر من حاققه على أمور لا تصدر من مسلم فأشاروا بقتله فقال هو للسلطان أجلي قريب من أجلك وبيني وبينك أيام يسيرة فوجم لها السلطان وتوقف في قتله وحبسه وضيق عليه لكنه يرسل إليه الأطعمة الفاخرة والملابس وكان حبسه في شوال سنة إحدى وسبعين
ولما وصل الظاهر من الروم إلى دمشق كتب إلى مصر بإخراجه فوصل البريد بعد موته وكان قد بنى له عدة زوايا في عدة بلاد وكان كل أحد يتقي جانبه حتى الصاحب بهاء الدين بن حنا وبيليك الخازندار
وإذا كتب ورقة يقول فيها من خضر نياك الحمارة
وأخرج من السجن ميتا وحمل إلى الحسينية ودفن بزاويته
فوات الوفيات — صفحة 380
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٨٠