* عليه من الظَّلماءِ رَيْطٌ ممسَّكٌ
* وفي جيده من لؤلؤ الطلِّ موضون
*
* وما استيقظ الواشونَ إلا بنشره
* فقالوا وما قالوه حدسٌ وتخمين
*
* وعرَّج عنَّا يجعل الليلَ مركبَا
* له وقمير الفجر في الشرق عرجون
*
* صَبّا أذكرت عهدَ الصبا وصبابتي
* بأسماء إذ دارُ الأحبّةِ دارين
*
* سرى حيث لا تسري الشمول ودونه
* هوى وافرٌ بين الجوانحِ مدفون
*
* وبحر الهوى حامي الغوارب مزبد
* مخوفٌ وفلكي بالصبابةِ مشحون
*
* مشارعُ للعُشَّاقِ فيها مناسكٌ
* لدين التصابي والنُّفوس قرابين
*
* صحا القلب إلا عن هواها فإنني
* بها بعد هجران الغواية مفتون
*
* إذا جَنَّ ليلى جُنَّ قلبي صبابة
* بهم وليالي العاشقين بحاربن
*
* وقد ظنَّ خالٍ من جوى الحب أنما
* يخصّ به الماضون قيس وميمون
*
* لعمرك كم للعامريات مَنْ به
* جنونٌ وكم للدارميات مسكين
*
* وكم لأمير المؤمنين صنائعٌ
* هي الرمل ما ضمت زرود ويبرين
*
وله أيضا
* إذا حلَّ تشرينُ فاجلل أوانا
* فإن لكلِّ سرورِ أوانا
*
* فهذا الربيعُ صفا ظلُّه
* ورقَّ النِّسيمُ سُحَيرّا ولانا
*
منها
* وقد سكنت نزوات العقار
* وبان الوقار عليها وآنا
*
* وصهباء لم تبتذلها اليهود
* ولا دوَّستها النصارى امتهانا
*
* تأنق في عصرها المسلمون
* بأيمانهم يملئون الدنانا
*
* فمازج نشوتها عِزَّة
* فصالت على العقل حتى استكانا
*
* فقد حرَّموها لأنَّ الوضيعَ
* من جهله بالشريف استهانا
*
* وندبٍ ندبنا لتَحْصيلِها
* فما حسر الصبح حتى أتانا
*
* فجاء بها عَطِرّا نشرها
* فأهدت على السفح رندّا وبانا
*
* وقُمْنا نقبِّلِ تيجانها
* ونشكر مَنْ باعها واشترانا
*
فوات الوفيات — صفحة 360
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٦٠