تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بالضد من ذلك وكانت كلف المطبخ الصالحي النجم يألف رطل لحم بالمصري كل يوم فضاعفها عشر مرات فكانت في الأيام الظاهرية كل يوم عشرة آلاف رطل وتوابلها عشرون ألف درهم ويصرف من خزانة الكسوة كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في ثمن القرط لدوابه ودواب من يلوذ به كل سنة ثمانمائة ألف درهم ويقوم بكلف الخيل والجمال والبغال والحمير كل يوم خمسة عشر ألف عليقة عنها ستمائة إردب ويصرف للمخابز للجرايات خلا ما يصرف لأرباب الرواتب لمصر خاصة كل شهر عشرون ألف إردب وكان رحمه الله تعالى قد منع الخمر والحشيش وجعل الحد على ذلك السيف فأمسك ابن الكازروني وهو سكران فصل وفى حلقه جرة خمر فقال الحكيم شمس الدين بن دانيال رحمه الله * لقد كان حدُّ السكر من قبل صلبه * خفيفَ الأذى إذ كان في شرعنا جلْدا * * فلما بدا المصلوبُ قلت لصاحبي * ألا تُبْ فإن الحد قد جاوز الحدا * وقال القاضي ناصر الدين بن المنير * ليس لإبليس عندنا طمعٌ * غيرُ بلاد الأمير مأواه * * منعتَه الخمرَ والحشيش معاً * أحرمته ماءه ومرعاه * وقال ناصر الدين بن النقيب الفقيسي * منع الظاهر الحشيش مع الخمر * فولَّى إبليس من مصر يسعى * * قال ما لي وللمقام بأرضٍ * لم أمتَّعْ فيها بماء ومرعى * وقال الحكيم شمس الدين بن دانيال * نهى السلطان عن شرب الحميَّا * وصيرَّ حدَّها حدَّ اليماني * * فما جسرتْ ملوكُ الجن خوفاً * لأجل الخمر تدخل في القناني * وقال آخر * ألخمر يا إبليس إن لم تقم * وتوسع الحيلة في ردها * * لان فقت سوقُ المعاصي ولا * أفلحْتَ يا إبليس من بعدها * ولما أراد الظاهر أن يقرر القطيعة على البساتين بدمشق واحتاط عليها
فوات الوفيات — صفحة 260 | علي محمد بن يعوض الله / عادل أحمد عبد الموجود / محمد بن شاكر الكتبي