ومن شعره
* دعوت بماء في إناء فجاءني
* غلامٌ بها صرفاً فأوسعته زجرا
*
* فقال هو الماء ألقَراح وإنما
* تجلَّى لها خَدِّي فأوهمك الخمرا
*
وكتب إليه الشيخ تاج الدين الكندي
* لا تضجرنكمُ كتبي وإن كثرتْ
* فإن شوقيَ أضعاف الذي فيها
*
* والله لو ملكت كفِّي مسالمة
* من اللَّيالي التي حظِّي يحاكيها
*
* لما تصرَّمَ لي في غير داركمُ
* عمرٌ ولامت إلا في نواحيها
*
فأجابه الأمجد
* إنا لتتحفنا بالأُنسِ كتبكُمُ
* وإن بعدتم فإن الشوق يدنيها
*
* وكيف نضجرُ منها وهي مُذهبة
* من وحشةِ البين لوعاتٍ نعانيها
*
* فإن وصفتمْ لمنا فيها اشتياقَكمُ
* فعندنا منكمُ أضعافُ ما فيها
*
* سَلُوا نسيم الصبا يهدي تحيتنا
* إليكم فهو يدري كيف يهديها
*
ومن شعره
* طوبى لقيِّمنا أحْنى على قمرٍ
* يجلو براحته عن وجهه الكَلَفا
*
* أو درة كمنت فيخدرها فغدا
* يفض باللطف عن أنوارها الصَّدفا
*
وأورد له القوصى في معجمه
* أما هواك وإن تقادمَ عهده
* فشفيعُ وجهكَ ما يزالُ يجدُّهُ
*
* لا تحسبنَّ على التقاطع والنَّوى
* ينساكَ مشتاقٌ تعاظمَ وجدُه
*
* يهواكَ ما هَبَّ النسيمُ وحبَّذا
* نفحُ النسيمِ الحاجريِّ وبردُه
*
* ما كان يكلفُ بالرياح صبابةً
* لولا تجنّيهِ ولولا بعدُه
*
* تسري إليهِ بنفحةٍ من عقده
* إنَّ المنى فيما تضمنَ عقدُه
*
* ماذا الملامُ مع الغرام وفي الحشا
* منه لهيبُ هوّى تضرم وقدُه
*
* أيرومُ عاذلهُ المضلَّل ردَّه
* عن رأيه هيهات خُيِّب قصدُه
*
* ماذا عليهِ إذا تضاعف ما به
* حتى يعودَ وقد تناهى حدثه
*
فوات الوفيات — صفحة 244
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٤٤