سورة المطففين ( 35 36 ) ( على الأرائك ) من الدر والياقوت ( ينظرون ) إليهم في النار قال الله تعالى ( هل ثوب ) هل جوزي ( الكفار ما كانوا يفعلون ) أي جزاء استهزائهم بالمؤمنين ومعنى الاستفهام ههنا التقرير وثوب وأثاب بمعنى واحد سورة الإنسقاق مكية وهي خمس وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم سورة الانشقاق ( 1 6 ) ( إذا السماء انشقت ) انشقاقها من علامات القيامة ( وأذنت لربها ) أي سمعت أمر ربها بالانشقاق وأطاعته من الأذن وهو الاستماع وحقت أي وحق لها أن تطيع ربها ( وإذا الأرض مدت ) مد الأديم العكاظي وزيد في سعتها وقال مقاتل سويت كمد الأديم فلا يبقى فيها بناء ولا جبل ( وألقت ) أخرجت ( ما فيها ) من الموتى والكنوز ( وتخلت ) خلت مها ( وأذنت لربها وحقت ) واختلفوا في جواب إذا قيل جوابه محذوف تقديره إذا كانت هذه الأشياء يرى الإنسان الثواب والعقاب وقيل جوابه ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) ومجازة إذا السماء انشقت لقي كل كادح ما عمله وقيل جوابه وأذنت وحينئذ تكون الواو زائدة ومعنى قوله ( كادح إلى ربك كدحا ) أي ساع إليه في عملك والكدح سعي الإنسان وجهده في الأمر من الخير والشر حتى يكدح ذلك فيه أي يؤثر وقال قتادة والكلبي والضحاك عامل لربك عملا ( فملاقيه ) أي ملاقي في عملك خيرا كان أو شرعا
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 463
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٤٦٣