Skip to main content

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 388

Contributors:

P.388
الحاقة الآية 18 24 الحنظلي ثنا عبد الرزاق ثنا يحيى بن العلاء الراعي عن عمه شعيب بن خالد ثنا سماك بن حرب عن عبد الله بن عمير عن العباس بن عبد المطلب قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فمرت سحابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم \ أتدرون ما هذا قلنا السحاب قال والمزن قلنا والمزن قال والعنان فقلنا والعنان فسكتنا فقال هل تدرون كم بين السماء والأرض قلنا الله ورسوله أعلم قال بينهما مسيرة خمسمائة سنة ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكذلك غلظ كل سماء خمسمائة سنة وفوق السماء والسابعة بحر بين أعلاه وأسفله ما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن كما بين السماء والأرض وفوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء \ ويروى هذا عن عبد الله بن عمير عن الأحنف بن قيس عن العباس وروي عن ابن عباس أنه قال فوقهم يومئذ ثمانية أي ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتها إلا الله 18 ( يومئذ تعرضون ) على الله ( لا تخفى ) قرأ بالياء وقرأ الآخرون بالتاء ( منكم خافية ) أي فعلة خافية قال الكلبي لا يخفى على الله منكم شيء قال أبو موسى يعرض الناس ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما العرضة الثالثة فعندها تطاير الصحف فأخذ بيمينه وأخذ بشماله 19 وذلك قوله عز وجل ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه ) الهاء في ( كتابيه ) هاء الوقف 20 ( إني ظننت ) علمت وأيقنت ( أني ملاق حسابيه ) أي أحاسب في الآخرة 21 ( فهو في عيشة ) يعني حالة من العيش ( راضية ) مرضية كقوله ( ماء دافق ) يريد برضاها بأن لقي الثواب وأمن العقاب 22 ( في جنة عالية ) رفيعة 23 ( قطوفها دانية ) ثمارها قريبة لمن يتناولها ينالها قائما وقاعدا ومضطجعا يقطعون كيف شاؤوا 24 ويقال لهم ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم ) قدمتم لآخرتكم من الأعمال الصالحة ( في الأيام الخالية ) الماضية يريد أيام الدنيا