Skip to main content

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 272

Contributors:

P.272
الرحمن الآية 36 41 عطفا على النار وقرأ الباقون برفعها عطفا على الشواظ قال سعيد بن جبير والكلبي النحاس الدخان وهو رواية عطاء عن ابن عباس ومعنى الرفع يرسل عليكما شواظ ويرسل نحاس هذا مرة وهذا مرة ويجوز أن يرسلا معا من غير أن يمتزج أحدهما ومن جر بالعطف على النار يكون ضعيفا لأنه يكون شواظ من نحاس فيجوز أن يكون تقدسيره شواظ من نار وشئ من نحاس على أنه حكى أن الشواظ لا يكون من النار والدخان جميعا قال مجاهد وقتادة النحاس هو الصفر المذاب يصب على رؤوسهم وهو رواية العوفي عن ابن عباس وقال عبد الله بن مسعود هو المهل ( فلا تنتصران ) أي فلا تمتنعان من عذاب الله ولا يكون لكم ناصر منه 36 37 ( فبأي آلاء ربكما تكذبان فإذا انشقت ) انفرجت ( السماء ) فصارت أبوابا لنزول الملائكة ( فكانت وردة ) أي كلون الفرس الورد وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة والصفرة قال قتادة إنها اليوم خضراء ويكون لها يومئذ لون آخر يضرب إلى الحمرة وقيل إنها تتلون ألوانا يومئذ كلون الفرس الورد يكون في الربع أصفر وفي أول الشتاء أحمر فإذا اشتد الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها عند انشقاقها بهذا الفرس في تلونه ( كالدهان ) جمع دهن شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه وهو قول الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع وقال عطاء بن أبي رباح كالدهان كعصير الزيت يتلون في الساعة ألوانا وقال مقاتل كدهن الورد الصافي وقال ابن جريج تصير السماء كالدهن الذائب وذلك حين يصيبها حر جهنم وقال الكلبي كالدهان أي كالأديم الأحمر وجمعه أدهنة ودهن 38 39 ( فبأي آلاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ) قال الحسن وقتادة لا يسئلون عن ذنوبهم لتعلم من جهتهم لأن الله عز وجل علمها منهم وكتبت الملائكة عليهم وهي رواية العوفي عن ابن عباس وعنه أيضا لا تسأل الملائكة المجرمين لأنهم يعرفونهم بسيماهم دليله ما بعده وهذا قول مجاهد وعن ابن عباس في الجمع بين هذه الآية وبين قوله ( فوربك لنسئلنهم أجمعين ) قال لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يسألهم لم عملتم كذا وكذا وعن عكرمة أنه قال إنها مواطن يسأل في بعضها ولا يسأل في بعضها وعن ابن عباس أيضا لا يسألون سؤال شفقة ورحمة وإنما يسئلون سؤال تقريع وتوبيخ وقال أبو العالية لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم 40 41 ( فبأي آلاء ربكما تكذبان يعرف المجرمون بسيماهم ) وهو سواد الوجوه وزرقة العيون كما قال جل ذكره ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام )