تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
النجم الآية 24 30 23 ( إن هي ) ما هذه الأصنام ( إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) حجة وبرهان بما تقولون إنها آلهة ثم رجع إلى الخبر بعد المخاطبة فقال ( إن يتبعون إلا الظن ) في قولهم إنها آلهة ( وما تهوى الأنفس ) وهو ما زين لهم الشيطان ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) البيان بالكتاب والرسول أنها ليست بآلهة وأن العبادة لا تصلح إلا لله الواحد القهار 24 ( أم للإنسان ما تمنى ) أيظن الكافر أن له ما يتمنى ويشتهي من شفاعة الأصنام 25 ( فلله الآخرة والأولى ) ليس كما ظن الكافر وتمنى بل لله الآخرة والأولى لا يملك أحد فيهما شيئا إلا بإذنه 26 ( وكم من ملك في السماوات ) ممن يعبدهم هؤلاء الكفار ويرجون شفاعتهم عند الله ( لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله ) في الشفاعة ( لمن يشاء ويرضى ) أي من أهل التوحيد قال ابن عباس يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه وجمع الكناية في قوله شفاعتهم والملك واحد لأن المراد من قوله ( وكم من ملك ) الكثرة فهو كقوله ( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) 27 ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ) أي بتسمية الأنثى حين قالوا إنهم بنات الله 28 ( وما لهم به من علم ) قال مقاتل معناه ما يستيقنون أنهم إناث ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) والحق بمعنى العلم أي لا يقوم الظن مقام العلم وقيل الحق بمعنى العذاب أي أظنهم لا ينقذهم من العذاب 29 ( فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ) يعني القرآن وقيل الإيمان ( ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) 30 ثم صغر رأيهم فقال ( ذلك مبلغهم من العلم ) أي ذلك نهاية علمهم وقدر عقولهم أن آثروا الدنيا على الآخرة وقيل لم يبلغوا من العلم إلا ظنهم أن الملائكة بنات الله وأنها تشفع لهم فاعتمدوا على ذلك وأعرضوا عن القرآن ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ) أي هو عالم بالفريقين فيجازيهم