Skip to main content

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 240

Contributors:

P.240
الطور الآية 23 30 يؤثمهم قال الزجاج لا يجري بينهم ما يلغي ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا بشربة الخمر وقيل لا يأثمون في شربها 24 ( ويطوف عليهم ) بالخدمة ( غلمان لهم كأنهم ) في الحسن والبياض والصفاء ( لؤلؤ مكنون ) مخزون مصون لم تمسه الأيدي قال سعيد بن جبير مكنون يعني في الصدف قال عبد الله بن عمرو ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه وروي عن الحسن أنه لما تلا هذه الآية قال قالوا يا رسول الله الخادم كاللؤلؤ المكنون فكيف المخدوم وعن قتادة قال ذكر لنا أن رجلا قال يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم قال \ فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب \ 25 ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) يسأل بعضهم بعضا في الجنة قال ابن عباس يتذاكرون ما كانوا فيه من التعب والخوف في الدنيا 26 ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا ) في الدنيا ( مشفقين ) خائفين من العذاب 27 ( فمن الله علينا ) بالمغفرة ( ووقانا عذاب السموم ) قال الكلبي عذاب النار وقال الحسن السموم اسم من أسماء جهنم 28 ( إنا كنا من قبل ) في الدنيا ( ندعوه ) نخلص له العبادة ( إنه ) قرأ أهل المدينة والكسائي ( انه ) بفتح الألف أي لأنه أو بأنه وقرأ الآخرون بالكسر على الاستئناف ( هو البر ) قال ابن عباس اللطيف وقال الضحاك الصادق فيما وعد ( الرحيم ) 29 ( فذكر ) يا محمد بالقرآن أهل مكة ( فما أنت بنعمة ربك ) برحمته وعصمته ( بكاهن ) تبتدع القرآن وتخبر بما في غد من غير وحي ( ولا مجنون ) نزلت في الذين اقتسموا عقبات مكة يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والجنون والشعر 30 ( أم يقولون ) بل يقولون يعني هؤلاء المقتسمين الخراصين ( شاعر ) أي هو شاعر ( نتربص به ريب المنون ) حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من قبله من الشعراء ويتفرق أصحابه وأن أباه مات شابا ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه والمنون يكون بمعنى الدهر ويكون بمعنى الموت سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 240 | خالد عبد الرحمن العك / البغوي