الذاريات الآية 35 43 35 ( فأخرجنا من كان فيها ) أي في قرى قوم لوط ( من المؤمنين ) وذلك قوله ( فاسر بأهلك بقطع من الليل ) 36 ( فما وجدنا فيها غير بيت ) أي غير أهل بيت ( من المسلمين ) يعني لوطا وابنتيه وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعا لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم 37 ( وتركنا فيها ) أي في مدينة قوم لوط ( آية ) عبرة ( للذين يخافون العذاب الأليم ) أي علامة للخائفين تدلهم على أن الله تعالى أهلكهم فيخافون مثل عذابهم 38 ( وفي موسى ) أي وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة وقيل هو معطوف على قوله ( وفي الأرض آيات للموقنين ) وفي موسى ( إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) بحجة ظاهرة 39 ( فتولى ) أي فأعرض وأدبر عن الإيمان ( بركنه ) أي بجمعه وجنوده الذين كانوا يتقوى بهم كالركن الذي يقوى به البنيان نظيره قوله ( أو آوي إلى ركن شديد ) ( وقال ساحر أو مجنون ) قال أبو عبيدة ( أو ) بمعنى الواو 40 ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) أغرقناهم فيه ( وهو مليم ) أي آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسل 41 ( وفي عاد ) أي وفي إهلاك عاد أيضا آية ( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) وهي التي لا خير فيها ولا بركة ولا تلقح سجرا ولا تحمل مطرا 42 ( ما تذر من شيء أتت عليه ) من أنفسهم وأنعامهم ومواشيهم وأموالهم ( إلا جعلته كالرميم ) كالشئ الهالك البالي وهو نبات الأرض إذا يبس وديس قال مجاهد كالتبن اليابس قال قتادة كرميم الشجر قال أبو العالية كالتراب المدقوق وقيل أصله من العظم البالي 43 ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) يعني وقت فناء آجالهم وذلك أنهم لما عقروا الناقة قيل لهم تمتعوا ثلاثة أيام
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 233
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٢٣٣