Skip to main content

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 194

Contributors:

P.194
الفتح الآية 19 20 أول من بايع بيعة الرضوان رجلا من بني أسد يقال له أبو سنان بن وهب ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا جد بن قيس أخو بني سلمة قال جابر لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته مستترا بها من الناس ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه ثنا علي بن أحمد بن نضرويه ثنا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني ثنا محمد بن رمح ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال \ لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة \ قوله عز وجل ( فعلم ما في قلوبهم ) من الصدق والوفاء ( فأنزل السكينة ) الطمأنينة والرضا ( عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) يعني فتح خيبر 19 ( ومغانم كثيرة يأخذونها ) من أموال يهود خيبر وكانت خيبر ذات عقار وأموال فاقتسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ( وكان الله عزيزا حكيما ) 20 ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ) وهي الفتوح التي تفتح لهم إلى يوم القيامة ( فعجل لكم هذه ) يعني خيبر ( وكف أيدي الناس عنكم ) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد خيبر وحاصر أهلها همت قبائل من بني أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وذراريهم بالمدينة فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم وقيل كف أيدي الناس عنكم يعني أهل مكة بالصلح ( ولتكون ) كفهم وسلامتكم ( آية للمؤمنين ) على صدقك ويعلموا أن الله هو المتولي حياطتهم وحراستهم في مشهدهم ومغيبهم ( ويهديكم صراطا مستقيما ) يثبتكم على الإسلام ويزيدكم بصيرة ويقينا بصلح الحديبية وفتح خيبر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة وبعض المحرم ثم خرج في بقية المحرم سنة سبع إلى خيبر أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر إليهم فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم قال فخرجنا إلى خيبر فانتهيا إليهم ليلا فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب وركبت خلف أبي طلحة وأن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله محمد والخميس فلجأوا إلى الحصن فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال \ الله أكبر الله أكب رخربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين \ أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد أنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أنا أبو علي الحنفي ثنا عبيد الله بن عبد