الشورى الآية 45 49 45 ( وتراهم يعرضون عليها ) أي على النار ( خاشعين ) خاضعين متواضعين ( من الذل ينظرون من طرف خفي ) خفي النظر لما عليهم من الذل يسارقون النظر إلى النار خوفا منها وذلة في أنفسهم وقيل ( من ) بمعنى الباء أي بطرف خفي ضعيف من الذل وقيل إنما قال ( من طرف خفي ) لأنه لا يفتح عينه إنما ينظر ببعضها وقيل معناه ينظرون إلى النار بقلوبهم لأنهم يحشرون عميا والنظر بالقلب خفي ( وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) قيل خسروا أنفسهم بأن صاروا إلى النار وأهليهم بأن صاروا لغيرهم في الجنة ( ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ) 46 ( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فماله من سبيل ) طريق إلى الصواب وإلى الوصول إلى الحق في الدنيا والجنة في العقبى قد استدت عليهم طرق الخير 47 ( استجيبوا لربكم ) أجيبوا داعي الله يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) لا يقدر أحد على دفعه وهو يوم القيامة ( مالكم من ملجأ ) تلجأون إليه ( يومئذ ومالكم من نكير ) من منكر يغير ما بكم 48 ( فإن أعرضوا ) عن الإجابة ( فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك ) ما عليك ( إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة ) قال ابن عباس يعني الغنى والصحة ( فرح بها وإن تصبهم سيئة ) قحط ( بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ) أي لما تقدم من نعمة الله عليه ينسى ويجحد بأول شدة جميع ما سلف من النعم 49 ( لله ملك السماوات والأرض ) له التصرف فيهما بما يريد ( يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ) فلا يكون له ولد ذكر قيل من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر لأن الله تعالى بدأ بالإناث ( ويهب لمن يشاء الذكور ) فلا يكون له أنثى
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 131
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص١٣١