Skip to main content

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 570

Contributors:

P.570
أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عمر بن حفص أنا أبي الأعمش أنا مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال ما بال أقوام يتنزهون عن الشئ اصنعه فوالله إني لاعلمهم بالله وأشدهم له خشية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وقال مسروق كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا وقال رجلا للشعبي افتني آيها العالم فقال الشعبي إنما العالم من خشي الله عز وجل ( إن الله عزيز غفور ) أي عزيز في ملكه غفور لذنوب عباده 29 قوله تعالى ( إن الذين يتلون كتاب الله ) يعني قرأوا القرآن ( وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) لن تفسد ولن تهلك والمراد من التجارة ما وعد الله من الثواب قال الفراء قوله يرجون جواب لقوله ( إن الذين يتلون كتاب الله ) 30 ( ليوفيهم أجورهم ) جزاء أعمالهم بالثواب ( ويزيدهم من فضله ) قال ابن عباس يعني سوى الثواب مما لم تر عين ولم تسمع أذن ( إنه غفور شكور ) قال ابن عباس يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم 31 ( والذي أوحينا إليك من الكتاب ) يعني القرآن و ( وهو الحق مصدقا لما بين يديه ) من الكتب ( إن الله بعباده لخبير بصير ) 32 ( ثم أورثنا الكتاب ) يعني الكتاب الذي أنزلنا إليك الذي ذكر في الآية الأولى وهو القرآن جعلناه ينتهي إلى ( الذين اصطفينا من عبادنا ) ويجوز أن يكون ( ثم ) بمعنى الواو أي وأورثنا كقوله ( ثم كان من الذين آمنوا ) أي وكان من الذين آمنوا ومعنى أورثنا أعطينا لان الميراث عطاء قاله مجاهد وقيل أورثنا أي اخرنا ومنه الميراث لأنه آخر عن الميت ومعناه اخرنا القرآن عن الأمم السالفة واعطيناكموه وأهلنا له الذين اصطفينا من عبادنا قال ابن عباس يريد أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم قسمهم