سورة الروم 8 11 8 ( أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا الحق ) أي للحق وقيل لإقامة الحق ( وأجل مسمى ) أي لوقت معلوم إذ انتهت إليه فنيت وهو القيامة ( وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) 9 ( أولم يسيروا في الأرض فيعتبروا ( كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض ) حرثوها وقلبوها للزراعة ( وعمروها أكثر مما عمروها ) أي أكثر مما عمرها أهل مكة قيل قال ذلك لأنه لم يكن لأهل مكة حرث ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) فلم يؤمنوا فأهلكهم الله ( فما كان الله ليظلمهم ) بنقص حقوقهم ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ببخس حقوقهم 10 ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا ) أي أساءوا العمل ( السوأى ) يعني الخلة التي تسوءهم وهي النار وقيل السوء اسم لجهنم كما أن الحسنى اسم للجنة ( أن كذبوا ) أي لأن كذبوا وقيل تفسير السوء ما بعده وهو قوله أن كذبوا يعني ثم كان عاقبة المسيئين التكذيب حملهم تلك السيئات على أن كذبوا ( بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن ) قرأ أهل الحجاز والبصرة ( عاقبة ) بالرفع أي ثم كان آخر أمرهم السوء وقرأ الآخرون بالنصب على خبر كان وتقديره ثم كان السوء عاقبة الذين أساءوا 11 قوله تعالى ( الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) أي يخلقهم ابتداء ثثم يعيدهم بعد الموت أحياء ولم يقل يعيدهم رده إلى الخلق ( ثم إليه يرجعون ) فيجزيهم بأعمالهم قرأ أبو عمرو وأبو بكر ( يرجعون ) بالياء والآخرون بالتاء سورة الروم 12 18 12 ( ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ) قال قتادة والكلبي ييأس المشركون من كل خير وقال الفراء ينقطع كلامهم وحجتهم وقال مجاهد يفتضحون 13 ( ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين ) جاحدين متبرئين يتبرؤن منها وتتبرأ منهم 14 ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ) أي يتميز أهل الجنة من أهل النار وقال مقاتل يتفرقون بعد
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 478
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٤٧٨