تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
سورة القصص من الآية 69 وحتى الآية 75 يكون لهم الخيرة ) والخيرة اسم من الاختيار يقام مقام المصدر وهي اسم للمختار أيضا كما يقال محمد خيرة الله من خلقه ثم نزه نفسه فقال ( سبحان الله وتعالى عما يشركون ) 69 ( وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ) يظهرون 70 ( وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة ) يحمد أولياؤه في الدنيا ويحمدونه في الآخرة في الجنة ( وله الحكم ) فصل القضاء بين الخلق قال ابن عباس رضي الله عنهما حكم لأهل طاعته بالمغفرة ولأهل معصيته بالشقاء ( وإليه ترجعون ) 71 قوله ( قل أرأيتم ) أخبروني يا أهل مكة ( إن جعل الله عليكم الليل سرمدا ) دائما ( إلى يوم القيامة ) لا نهار معه ( من إله غير الله يأتيكم بضياء ) بنهار تطلبون فيه المعيشة ( أفلا تسمعون ) سماع فهم وقبول 72 ( قل أرأيتم ) أخبروني يا أهل مكة ( إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة ) لا دليل فيه ( من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ) ما أنتم عليه من الخطأ 73 ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ) أي في الليل ( ولتبتغوا من فضله ) بالنهار ( ولعلكم تشكرون ) نعم الله عز وجل 74 ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) كرر ذكر النداء للمشركين لزيادة التقريع والتوبيخ 75 ( ونزعنا ) أخرجنا ( من كل أمة شهيدا ) يعني رسولهم الذي أرسل إليهم كما قال فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ( فقلنا هاتوا برهانكم ) حجتكم بأن معي شريكا ( فعلموا أن الحق ) التوحيد ( لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ) في الدنيا