تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
سورة النمل من الآية 71 وحتى الآية 78 67 ( وقال الذين كفروا ) يعني مشركي مكة ( أإئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ) من قبورنا أحياء قرأ أهل المدينة ( إذا ) غير مستفهم ( أئنا ) بالاستفهام وقرأ ابن عامر والكسائي ( أئنا ) بهمزتين أننا بنونين وقرأ الآخرون باستفهامها 68 ( لقد وعدنا هذا ) أي هذا البعث ( نحن وآباؤنا من قبل ) أي من قبل محمد وليس ذلك بشيء ( إن هذا ) ما هذا ( إلا أساطير الأولين ) أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها 69 ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ) 70 ( ولا تحزن عليهم ) على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك ( ولا تكن في ضيق مما يمكرون ) نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا أعقاب مكة 71 ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) 72 ( قل عسى أن يكون ردف ) أي دنا وقرب ( لكم ) وقيل تبعكم والمعنى ردفكم أدخل فيه اللام كما أدخل في قوله ( لربهم يرهبون ) قال الفراء اللام صلة زائدة كما تقول نقدته مائة ونقدت له ( بعض الذي تستعجلون ) من العذاب فحل بهم ذلك يوم بدر 73 ( وإن ربك لذو فضل على الناس ) قال مقاتل على أهل مكة حيث لم يعجل عليهم العذاب ( ولكن أكثرهم لا يشكرون ) ذلك 74 ( وإن ربك ليعلم ما تكن ) تخفي ( صدورهم وما يعلنون ) 75 ( وما من غائبة ) أي جملة غائبة من مكتوم سر وخفي أمر وشئ غائب ( في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) أي في اللوح المحفوظ 76 ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل ) أي يبين لهم ( أكثر الذي هم فيه يختلفون ) من أمر الدين قال الكلبي إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه 77 ( وإنه ) يعني القرآن ( لهدى ورحمة للمؤمنين ) 78 ( إن ربك يقضي ) يفصل ( بينهم ) أي بين المختلفين في الدين يوم القيامة ( بحكمة )
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 427 | خالد عبد الرحمن العك / البغوي