سورة الشعراء من الآية 34 وحتى الآية 41 صحته وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل فزاد موسى في البيان 28 ( قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون ) 29 ( قال ) فرعون حين لزمته الحجة وانقطع عن الجواب تكبرا عن الحق ( لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين ) من المحبوسين قال الكلبي كان سجنه أشد من القتل لأنه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان وحده فردا لا يسمع ولا يبصر فيه شيئا من عمه يهوي في الأرض 30 ( قال ) له موسى حين توعده بالسجن ( أولو جئتك ) أي وإن جئتك ( بشيء مبين ) بآية مبينة ومعنى الآية أتفعل ذلك وإن أتيتك بحجة بينة وإنما قال ذلك موسى لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف والإجابة إلى الحق بعد البيان 31 ( قال ) له فرعون ( فأت به ) فإنا لن نسجنك حينئذ ( إنك كنت من الصادقين ) 32 33 ( فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مين ) فقال وهل غيرها ( ونزع ) موسى ( يده فإذا هي بيضاء للناظرين ) 34 ( قال ) فرعون ( للملأ حوله إن هذا لساحر عليم ) 35 ( يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ) 36 ( قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين ) 37 ( يأتوك بكل سحار عليم ) 38 ( فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ) وهو يوم الزينة وروي عن ابن عباس قال وافق ذلك اليوم يوم السبت في أول يوم من السنة وهو يوم النيروز 39 ( وقيل للناس هل أنتم مجتمعون ) لتنظروا إلى ما يفعل الفريقان ولمن تكون الغلبة 40 ( لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ) لموسى وقيل إنما قالوا ذلك على طريق الاستهزاء وأرادوا بالسحرة موسى وهارون وقومهما 41 ( فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين )
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 385
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٣٨٥