تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
سورة المؤمنون من الآية 80 وحتى الآية 88 78 ( وهو الذي أنشأ لكم السمع ) أي أنشأ لكم الأسماع ( والأبصار والأفئدة ) لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا ( قليلا ما تشكرون ) أي لم تشكروا هذه النعم 79 ( وهو الذي ذرأكم ) خلقكم ( في الأرض وإليه تحشرون ) تبعثون 80 ( وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار ) أي تدبير الليل والنهار في الزيادة والنقصان قال الفراء جعلهما مختلفين يتعاقبان ويختلفان في السواد والبياض ( أفلا تعقلون ) ما ترون من صنعة فتعتبرون 81 ( بل قالوا مثل ما قال الأولون ) أي كذبوا كما كذب الأولون 82 ( قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) لمحشورون قالوا ذلك على طريق الإنكار في التعجب 83 ( لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا ) الوعد ( من قبل ) أي وعد آباءنا قوم زعموا أنهم رسل الله فلم نر له حقيقة ( إن هذا إلا أساطير الأولين ) أكاذيب الأولين 84 ( قل ) يا محمد مجيبا لهم يعني أهل مكة ( لمن الأرض ومن فيها ) من الخلق ( إن كنتم تعلمون ) خالقها ومالكها 85 ( سيقولون لله ) ولا بد لهم من ذلك لأنهم يقرون أنها مخلوقة ( قل ) لهم إذا أقروا بذلك ( أفلا تذكرون ) فتعلمون أن من قدر على خلق الأرض ومن فيها ابتداء يقدر على إحيائهم بعد الموت 86 ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) 87 ( سيقولون لله ) قرأ العامة ( لله ) ومثله ما بعده فجعلوا الجواب على المعنى كقول القائل للرجل من مولاك فيقول لفلان أي أنا لفلان وهو مولاي وقرأ أهل البصرة فيها ( الله ) وكذلك هو في مصحف أهل البصرة وفي سائر المصاحف مكتوب بالألف كالأول ( قل أفلا تتقون ) تحذرون 88 ( قل من بيده ملكوت كل شيء ) الملكوت الملك والتاء فيه للمبالغة ( وهو يجبر ) أي يؤمن من يشاء ( ولا يجار عليه ) أي لا يؤمن من أخافه الله أو يمنع هو من السوء من يشاء ولا يمنع منه من
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 315 | خالد عبد الرحمن العك / البغوي