Skip to main content

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 312

Contributors:

P.312
سورة المؤمنون من الآية 61 وحتى الآية 66 عبد الله بن عمرو أنا وكيع عن مالك بن معون عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق قال \ لا يا بنت الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه \ 61 قوله عز وجل ( أولئك يسارعون في الخيرات ) يبادرون إلى الأعمال الصالحات ( وهم لها سابقون ) أي إليها سابقون كقوله تعالى ( لما نهوا ) أي إلى ما نهوا ولما قالوا ونحوها وقال ابن عباس في معنى هذه الآية سبقت لهم من الله السعادة وقال الكلبي سبقوا الأمم إلى الخيرات 62 قوله ( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) أي طاقتها فمن لم يستطع القيام فليصل قاعدا ومن لم يستطع الصوم فليفطر ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) وهو اللوح المحفوظ ينطق بالحق يبين بالصدق ومعنى الآية لا يكلف الله نفسا إلا وسعها إلا ما أطاقت من العمل وقد أثبتنا عمله في اللوح المحفوظ فهو ينطق به ويبينه وقيل هو كتب أعمال العباد التي تكتبها الحفظة ( وهم لا يظلمون ) ولا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم ثم ذكر الكفار 63 فقال ( بل قلوبهم في غمرة ) أي في غفلة وجهالة ( من هذا ) أي من القرآن ( ولهم أعمال من دون ذلك ) أي للكفار أعمال خبيثة من المعاصي والخطايا محكومة عليهم من دون ذلك يعني من دون أعمال المؤمنين التي ذكرها الله تعالى في قوله ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) ( هم لها عاملون ) لا بد لهم من أن يعملوها فيدخلوا بها النار لما سبق لهم من الشقاوة هذا قول أكثر المفسرين وقال قتادة هذا ينصرف إلى المسلمين وأن لهم اعمالا سوى ما عملوا من الخيرات هم لها عاملون والأول أظهر 64 ( حتى إذا أخذنا مترفيهم ) أي أخذنا أغنياءهم ورؤساءهم ( بالعذاب ) قال ابن عباس هو السيف يوم بدر وقال الضحاك يعني الجوع حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال \ اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف \ فابتلاهم الله عز وجل بالقحط حتى أكلوا الكلاب والجيف ( إذا هم يجأرون ) يجزعون ويستغيثون وأصل الجأ رفع الصوت بالتضرع 65 ( لا تجأروا اليوم ) أي لا تضجوا ( إنكم منا لا تنصرون ) لا تمنعون منا ولا ينفعكم تضرعكم
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — Page 312 | خالد عبد الرحمن العك / البغوي