تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
سورة الأعراف ( 102 107 ) إلا قالوا ساحر أو مجنون ( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) أي كما طبع الله على قلوب الأمم الخالية وأهلكهم كذلك يطبع الله على قلوب الكفار الذين كتب أن لا يؤمنوا من قومك ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) أي وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق حين أخرجهم من صلب آدم ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) أي ما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين ناقضين للعهد قوله تعالى ( ثم بعثنا من بعدهم ) أي من بعد نوح وهود وصالح وشعيب ( موسى بآياتنا ) بأدلتنا ( إلى فرعون وملئه فظلموا بها ) فجحدوا بها والظلم وضع الشيء في غير موضعه وظلمهم وضع الكفر موضع الإيمان ( فنظر كيف كان عاقبة المفسدين ) كيف فعلنا بهم ( وقال موسى ) لما دخل على فرعون ( يا فرعن إني رسول من رب العالمين ) إليك فقال فرعون كذبت فقال موسى ( حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق ) أي أنا خليق بأن لا أقول على الله إلا الحق فتكون ( على ) بمعنى الباء كما يقال رميت بالقوس ورميت عن القوس وجئت على حال حسنة وبحال حسنة يدل عليه قراءة أبي والأعمش ( حقيق بأن لا أقول ) وقال أ [ وعبيدة معناه حريص على أن لا أقول على الله إلا الحق وقرأ نافع ( علي ) بتشديد الياء أي حق واجب علي أذن لا أقول على الله إلا الحق ( قد جئتكم ببينة من ربكم ) يعني العصا ( فأرسل معي بني إسرائيل ) أي أطلق عنهم وخلهم يرجعون إلى الأرض المقدسة وكان فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة من ضرب اللبن ونقل التراب ونحوهما فقال فرعون مجيبا لموسى ( قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين ) ( فألقى ) موسى ( عصاه ) من يده ( فإذا هي ثعبان مبين ) والثعبان الذكر العظيم من الحيات فإن قيل أليس قد قال في موضع آخر ( كأنها جان ) والجان الحية الصغيرة قيل إنها كانت كالجان في الحركة والخفة وهي في جثتها حية عظيمة قال ابن عباس والسدي إنه لما ألقى العصا صارت حية
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 185 | خالد عبد الرحمن العك / البغوي