يعني الذنب والمعصية وقال الضحاك الذنب الذي لا حد فيه قال الحسن الإثم الخمر قال الشاعر ( شربت الإثم حتى ضل عقلي كذلك الإثم يذهب بالعقول ) ( والبغي ) الظلم والكبر ( بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ) حجة وبرهانا ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) في تحريم الحرث والأنعام في قول مقاتل وقال غيره هو عام في تحريم القول في الدين من غير يقين سورة الأعراف ( 34 37 ) تفسير البغوي ج 2 / محيي الدين البغوي ( ولكل أمة أجل ) مدة وأكل وشرب وقال ابن عباس وعطاء والحسن يعني وقتا لنزول العذاب بهم ( فإذا جاء أجلهم ) وانقطع أكلهم ( لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) أي لا يتقدمون وذلك حين سألوا العذاب فأنزل الله هذه الآية قوله تعالى ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم ) أي إن يأتكم قيل أراد جميع الرسل وقال مقاتل أراد بقوله ( يا بني آدم ) مشركي العرب وبالرسل محمدا صلى الله عليه وسلم وحده ( يقصون عليكم آياتي ) قال ابن عباس فرائضي وأحكامي ( فمن اتقى وأصلح ) أي اتقى الشرك وأصلح عمله وقيل أخلص ما بينه وبين ربه ( فلا خوف عليهم ) إذا خاف الناس ( ولا هم يحزنون ) أي إذا حزنوا ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها ) تكبروا عن الإيمان بها ذكر الاستكبار لأن كل مكذب وكافر متكبر قال الله تعالى ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) قوله تعالى ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) جعل له شريكا ( أو كذب بآياته ) القرآن ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) نصيبهم أي حظهم مما كتب لهم في اللوح المحفوظ واختلفوا فيه قال الحسن والسدي ما كتب لهم من العذاب وقضى عليهم من سواد الوجوه وزرقة
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 158
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص١٥٨