أنفسكم أراد ولا عليكم أنفسكم * ( أن تأكلوا من بيوتكم ) * أي بيوت أولادكم فجعل بيوت أولادهم بيوتهم لأن ولد الرجل من كسبه وماله كماله وقوله * ( أو ما ملكتم مفاتحه ) * يريد الزمنى الذين كانوا يخزنون للغزاة * ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا ) * من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وإن لم يحضروا ولم يعلموا من غير أن يحملوا وهذه رخصة من الله تعالى لطفا بعباده ورغبة بهم عن دناءة الأخلاق وضيق النظر وقوله * ( أو صديقكم ) * يجوز للرجل أن يدخل بيت صديقه فيتحرم بطعامه من غير استئذان بهذه الآية وقوله * ( أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) * يقول لا جناح عليكم إن اجتمعتم في الأكل أو أكلتم فرادى وإن اختلفتم فكان فيكم الزهيد والرغيب والعليل والصحيح وذلك أن المسلمين تركوا مؤاكلة المرضى والزمنى بعد نزول قوله تعالى * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * فقالوا إنهم لا يستوفون من الأكل فلا تحل لنا مؤاكلتهم فنزلت الرخصة في هذه الآية * ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) * فليسلم بعضكم على بعض وقيل إذا دخلتم بيوتا خالية فليقل الداخل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وقوله تعالى
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 771
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٧٧١