Skip to main content

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — Page 574

Contributors:

P.574
35 36 يقال قام فلان بأمر كذا إذا كفاه وتولاه والقائم على كل نفس هو الله تعالى والمعنى أفمن هو بهذه الصفة كمن ليس بهذه الصفة من الأصنام التي لا تضر ولا تنفع وجواب هذا الاستفهام في قوله * ( وجعلوا لله شركاء قل سموهم ) * بإضافة افعالهم إليهم ان كانوا شركاء لله تعالى كما يضاف إلى الله افعاله بأسمائه الحسنى نحو الخالق والرازق فأن سموهم قل أتنبئونه * ( أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض ) * أي أتخبرون الله بشريك له في الأرض وهو لا يعلمه بمعنى أنه ليس له شريك * ( أم بظاهر من القول ) * يعني أم تقولون مجازا من القول وباطلا لا حقيقة له وهو كلام في الظاهر ولا حقيقة له في الباطن ثم قال * ( بل ) * أي دع ذكر ما كنا فيه * ( زين للذين كفروا مكرهم ) * زين الشيطان لهم الكفر * ( وصدوا عن السبيل ) * وصدهم الله سبحانه عن سبيل الهدى * ( لهم عذاب في الحياة الدنيا ) * بالقتل والأسر * ( ولعذاب الآخرة أشق ) * أشد واغلظ * ( وما لهم من الله ) * من عذاب الله * ( من واق ) * حاجز ومانع 35 * ( مثل الجنة ) * صفة الجنة * ( التي وعد المتقون ) * وقوله * ( أكلها دائم ) * يريد ان ثمارها لا تنقطع كثمار الدنيا * ( وظلها ) * لا يزول ولا تنسخه الشمس 36 * ( والذين آتيناهم الكتاب ) * يعني مؤمني أهل الكتاب * ( يفرحون بما أنزل إليك ) * وذلك انهم ساءهم قلة ذكر الرحمن في القران مع كثرة ذكره في التوراة فلما انزل الله تعالى * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * فرح بذلك مؤمنو أهل الكتاب